كتاب وشعراء

رثاءُ لا ينتهي

أحمد شميس/مصر

أیْنَ مِنِّي.. مَنْ بِهِ أتَحَامَی؟
أیْنَ مِنِّي.. مَنْ یَرُدُّ السَّلامَا؟

أیْنَ مِنِّي .. مَنْ یُقَلِّبُ عُمْرِي؟
فَوْقَ جَمْرٍ فِي الطَّرِیقِ تَرَامَی

أیْنَ مِنِّي مَنْ أبَاحَ شُجُونِي؟
وتَنَاسَی إذْ بَدَا یَتَعَامَی

أیُّهَا الرَّاحِلُ مِنْ غَیْرِ وَدَاعٍ
کَیْفَ تَسْلُو صُحْبَةً وَهِیَامَا؟

کَیْفَ تَمْضِيَ لِلسَّمَاءِ بِلَیْلٍ؟
کَیْفَ تَغْفُو؟ هَلْ وَجَدْتَ المَنَامَا؟

وضُلُوعِي فِي الهَوَی کَجَحِیمٍ
کَیْفَ أسْلُو؟ کَیْفَ أُطْفِي الضّرَامَا؟

کَیْفَ أنْتُمْ فِي السَّمَاءِ مَکَثْتُمْ؟
وَنَسَیتُمْ مَوْعِدًا وکَلامَا

وذَهَبْتُمْ دُونَ أيّ کَلامٍ
هَلْ طَمَعْتُمْ جَنَّةً وسَلامَا؟

لَسْتُ أبْغِي مِنْ عِتَابِيَ إلَّا
أنْ أُجَاوِرَ مَنْزِلًا وَمقَامَا

هَا خُذُونِي لِلدِّیَارِ فَإنِّي
مُذْ رَحَلْتُمْ مُقْلَتِي تَتَعَامَی

لَیْسَ عِنْدِي مِنْ جَلادَةِ طَبْعٍ
کَیْفَ یُنْسَی مَنْ أطَلَّ وَحَامَا؟

مَا أخَذْتُم شورَتِي حِینَ رُحْتُمْ
هَلْ خَشِیتُمْ أنْ أمُوتَ غُلامَا؟

لَسْتُ أحْیَا دُونَکُمْ لَحَظَاتٍ
مَا خَشِیتُمْ أنْ أمُوتَ مَلامَا؟

إنَّ لَوْمِي قَدْ أحَالَ ضُلُوعِي
جَمْرًا حَتَّی أُحِلْتُ رُمَامَا

لا أُطِیقُ البُعْدَ عَنْکم یَوْمٍ
کَیْفَ أحْیَا بَعْدَکُمْ أعْوَامَا؟

یَا إلٰهِي فِي عِبَادِكَ فَارْحَمْ
وقِنَا خَطْبًا فِینَا تَرَامَی

وَاعْفُ عَنَا مَا فَعَلْنَا بِجَهْلٍ
وَاجْعَلْنَا فِي البَلَی نَتَسَامَی

نزف: مُهاجرٌ إلى الغيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى