تقارير وتحقيقات

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى انتفاضة الأمن المركزى فى مصر

فى مِثْلِ هَذا الْيَوْمِ 25 / 2 / 1986م تَظاهَر عَشَرات الْآلَاف مِن مُجَنَدى الْأمْن المَركزى فى مُعسكَرَهِم بِمِنْطَقَة الجِيزة بِطَرِيق الْقاهِرَة الأسْكَنْدَرِيَّة الصَّحْراوى إحِتجاجّاً عَلَى سوءِ أوضاعِهم الْمَعيشِيَّة عِلَاوَةً عَلَى تَسَّرُبْ شائعاتٍ مُغرضَّة كان مَصْدَرِها تُجَّار المُخَّدرات ! عَنْ وجودِِ قرارٍ سِرىٍ بِمّدِ سَنَوات الخِدْمَةِ العَسْكَرِيَّةِ لَهُمْ مِنْ 3 إلَى 5 سَنَوات إضافَةً لتَخْفِيض رواتبهم بِقِيمَة الثُلُثْ ! و ذلِكَ لِأَحْدِاثِ قَلاقلٍ فى الْبِلَاد تُسْفر فى النِهايَةِ عَنْ إقالَةِ وَزِير الدَّاخِلِيَّة ” اللّواء أَحْمَد رُشدى ” مِنْ مَنْصِبِهِ بِسَبَبِ شِدَّةِ تّضَيقِهِ الخنِاق عَلَيْهِم …

يُذكر أن اسْتَمَرَّتْ حالَة الإنْفلاتِ الأمْنى لِمُدَّة أُسْبوع اُعِلنَ خِلَالِها حَظْر التَّجْوال لتَنَتَشِر بَعدَها قوَّاتِ الجَيْشِ فى شَوارِع الْقَاهِرَة فَتقوم بإعتقال العَدِيدِ مِنَ جُنودِ قوَّاتِ الأَمْنْ المركزى ليَتمّ رَفَع حَظْر التَّجْوَال بَعْدَ انْتِهاءِ هَذِه الْأَحْداث و اِسْتِتْباب الأمن أعقبَ ذلكَ الإعْلانُ عَنْ إقالَةِ اللّواء ” أَحْمَد رُشدى ” وَزِير الدَّاخِلِيَّة آنذاك و عَزل العَدِيدِ مِنَ القيادات الْأُمْنِيَّة أعْقبها اتِّخاذ العَدِيدِ مِنَ القَراَرات لِتّحْسِين أَحْوال الجُنود و الحدِ مِن أَعْدادَهِم و نَقَلِ مُعسكراتِهم خارِج الكُتلةِ السَكنية علاوة على إتخاذ قَراراتٍ بِتَحْدِيد نَوْعَيْه الجُنود الَّذِين يلتحقون بِالْأَمْن المركزى مُسْتَقبلّاً مِن حيثُ النَشأة البِيئَة و كذا الاجْتِماعِيَّة أيضّاً ! …

و جديرٌ بِالذكْر أَن شَّرارَةَ الْأَحْداث قَد قُدحَتْ فى مِنْطَقَة الأهرامات مَساء يَوْمِ الثُلَاثاءِ 25 فَبْرايِر 1986م و تَطّورَتْ عَلى نحوٍ واسِعٍ بعدما انْطَلَقّت الانْتِفاضَة مِن مُعَسكرين مِن مُعسْكَرات الْأَمْن المَركزى يَقَع أَوَّلِهِما عَلَى الطَّرِيقِ الصحْراوى بَيْن الْقاهِرَة و الْفَيّوم و يَقَع الثَّانِى عَلَى الطَّرِيقِ بَيْنَ الْقاهِرَة و الْأسْكَنْدَرِيَّة …

يُذكر كذلِكَ أن كانَ الْوَضْعُ خارِج الْقاهِرَة أَقَلّ حِدَة بِكَثِير حَيْث انْحَصَرَت انْتِفاضَة الجُنود فِى مُحافَظاتِ القليوبيَّة و الْإِسْماعِيلِيَّة و سوهاجْ داخِل الثُكنات العَسْكَرِيَّة و اسْتَطاعَت قوَّاتِ الجَيْشِ أَنْ تُحاصرهم و تنْزَع أَسْلِحَتِهِم بِسَهولَة و كانَ الِاسْتِثْناء الْوَحِيد فى أَسْيوط حَيْثُ كَانَتْ الْأَحْداث أَشَدّ عُنْفّاً و أَعْنَف بأسّاً و يُقال أَن مُحافظ أَسْيُوط آنذاك زَكَّى بَدْر ( الَّذِى أَصْبَح وزيراً للداخِلية بَعْد ) قَدْ أَمَرَ بِفَتْح الهَويس ( الْقَناطِر ) فى أَسْيوط لِلْحَيْلولّةِ دونَ وصولِ جُنود الْأَمْن المَركزى المُنْشّقين مِن مُعَسْكرهم فى الْبَّرِ الشَّرْقى …

يُذكر أخيرّاً أن اضْطُر الْجَيْش فى النِهايَة لِاسْتِخْدام طائِرات الهليوكوبتر لِضَرْبِ جُنود الْأَمْن المركزى بأسيوط و قَتْلِهِم جَميعّاً ! بِأَوامِر مُباشرة مِن رَئِيس الجُمهورية وقتِذ حُسنى مُبارك بِسَبَبِ خَوْفِ و هَلِع السُلطَّةِ الحاكِمة آنذاك منْ تَكْرارِ مَا حَدَثَ فى عام 1981م عَقِبَ اِغْتِيال الرَّئِيس السَّادات و ذلك عِنْدَما اسْتَطاعَت الْجَماعات الْإِسْلَامِيَّة المُسلّحة فى أَسْيوط الِاسْتِيلَاء عَلَى الْقَسمِ و السَّيْطّرَة عَلى الْمَدِينَةِ بأكْمَلِها ! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى