الجمعة , فبراير 26 2021

مستقبل العملات الرقمية في عام 2021

كان عام 2020 من أكثر الأعوام تحديًا للاقتصاد العالمي والنظام المالي التقليدي،فمع انتشار جائحة فيروس كورونا على نطاق عالمي وعمليات الإغلاق والخوف من الركود العالمي، هرب الكثير من المستثمرين المؤسسيين نحو العملات الرقمية كبديل محتمل للأصول المالية التقليدية أو التحوط ضد التهديدات الاقتصادية الرئيسية.

لذا يبدو عام 2021 مثالياً لمزيد من تبني العملة المشفرة وتغيير هائل في النظام المالي الحالي، ويمثل التبني على نطاق واسع محور أساسي للعملات المشفرة لفتح إمكاناتها الكاملة كفئة أصول.

أدرك عدد من المؤسسات المالية ذات السمعة الطيبة بالفعل إمكانات التشفير خلال عام 2020، من بينها بنك جي بي مورجان الذي بدأ العمل في بورصة CoinbaseوGemini، قدمت أيضًا شركتيVisa  و Mastercard خدمات لشركات التشفير، ومع انتشار منصات تداول العملات الرقمية فقد أطلقت شركة المدفوعات العملاقة عبر الإنترنتPayPal خدمة جديدة تمكن المستخدمين من شراء العملات المشفرة وبيعها والاحتفاظ بها.

نمو متزايد لتبني العملات الرقمية

يقول الخبراء أن هناك اعتمادًا هائلاً قادمًا في عام 2021مع استخدام أوسع لتقنية البلوكشين، ولكن سيشمل الاعتماد عدد قليل من العملات الرقمية على نطاق واسع.

ومن ثم فإننا لا نتوقع استمرار المضاربة كما حدث في عام 2017 عندما ارتفعت جميع العملات المشفرة بجنون، على العكس من ذلك، من المتوقع أداء متفوق تدريجي لعدد قليل ومحدد من العملات بمرور الوقت، بعبارة أخرى، نتوقع أن يكون الاتجاه الصعودي تدريجيًا ومستمرًا للعملات التي تتمتع بمستوى عالي من التبني.

ذكرت تقارير أن ما يزيدعن 30 شركة يابانية كبرى ستبدأ في اجراء تجارب تجريبية في عام 2021 لتطوير عملة رقمية خاصة مشتركة، بهدف تسهيل التعاملات في واحدة من أكثر الدول المفضلة للنقد في العالم، وهذا يعكس الاتجاه المحتمل لتبني عدد قليل من العملات المشفرة.

الصناعة المصرفية تتجه إلى البلوكشين

من المتوقع أن تبدأ الصناعة المصرفية العالمية اعتماد العملات الرقمية على نطاق واسع فيما يتعلق بإنتاجها (ليس فقط في زاوية تجريبية)، ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا حتى يبدأ أحد البنوك المركزية لدولة كبرى في استخدام عملة رقمية لرقمنة عملتها الوطنية.

حتى الآن، تقوم الصناعة المصرفية بالبحث وإعداد الخدمات القائمة على البلوكشين والعملات المشفرة، ومع ذلك فقد كانت مادة تجريبية، لذلك من المرجح أن يحدث تقدم كبير واحد على الأقل خلال 2021 الذي سيغير قواعد اللعبة، لأنه سيخلق إحساس الفومو(الخوف من الفقد) بين الدول الأخرى والبنوك المركزية والمؤسسات المصرفية الكبيرة الأخرى.

تسارع تدفقات رأس المال المؤسسي

قالت شركة Fidelity للأصول الرقمية أن المؤسسات المالية التقليدية امتنعت عن تقديم الخدمات المتعلقة بالأصول الرقمية لتجنب الانخراط في الأنشطة التي قد تحظرها هيئة الرقابة المالية في الولايات المتحدة في المستقبل، لقد كان الافتقار إلى التوجيه الرسمي خاصة من قبل المنظمين الفيدراليين هي العقبة الرئيسية أمام نضج صناعة التشفير.

في يوليو 2020 أصدرت الهيئة بيانًا ايجابيًا حول التعامل مع العملات المشفرة، الأمر الذي كان بمثابة خطوة كبيرة نحو الأمام في زيادة المؤسسات التقليدية أصولها الرقمية.

علاوة على ذلك، أجرت الشركة بحثًا متعمقًا في النصف الأول من عام 2020 حولاستخدام العملات المشفرة كفئة أصول للاستثمارات، وأشار البحث أن الأصول الرقمية تكتسب أفضلية وجاذبية بين المستثمرين المؤسسيين، حيث يري حوالي 80 ٪ من الذين شملهم الاستطلاع أن العملة المشفرة جذابة كفئة أصول.

أفادت أخبار مؤخرًا أن ستاندرد آند بورز ستقوم بإضافة مؤشر تشفير اعتبارًا من عام 2021، في الحقيقة لن يحدث ذلك أبدًا إذا لم يكن هناك طلب مؤسسي كافٍ على ذلك، لهذا من المرجح أن تتدفق كميات ضخمة من رأس المال ببطء ولكن بثبات إلى أسواق العملات المشفرة في عام 2021، ومع حل القيود التنظيمية تنضج منصات التداول والاستثمار إلى واجهات أكثر سهولة في الاستخدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: