الجمعة , فبراير 26 2021

اَلْقِطَّةُ …….قِصَّةٌ قَصِيرةْ قصة/ محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه      

لاَ أَدْرِي مَاذَا أَفْعَلُ؟!!!أُحَدِّثُ مَنْ عَنْ هُمُومِي وَآلاَمِي وَأَحْزَانِي؟!!! وَالْعَالَمُ   كُلُّهُ ضِدِّي حَتَّى الْأَهْلِ أُحِسُّ أَنَّهُمْ قَدْ تَغَيَّرُوا أَيَصِيرُ الدَّمُ مَاءً؟!!! اِنْحَدَرَتْ دَمْعَةٌ مِنْ  عَيْنِ الْقِطَّةِ الصَّغِيرَةِ (جَمِيلَةَ)  وَهِيَ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ لَمَحَتْهَا عَمَّتُهَا الذَّكِيَّةُ اَلْقِطَّةُ انْتِصَارْ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهَا وَأَخَذَتْهَا  بَيْنَ أَحْضَانِهَا فِي حَنَانٍ وَإِشْفَاقٍ :”لاَ تَبْكِي يَا (جَمِيلَةَ) دَمْعَتُكِ غَالِيَةٌ  يَا ابْنَــتِي الصَّغِيرَةَ تَهُونُ الدُّنْيَا وَلاَ أَرَاكِ  تَبْكِينَ ” اِنْهَمَرَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنَيِ الْقِطَّةِ الصَّغِيرَةِ (جَمِيلَةَ) فَقَالَتْ لَهَا  عَمَّتُهَا     اَلْقِطَّة ُ(انْتِصَارْ):” فَضْفِضِي يَا ابْنَــتِي وَلَكِنِ اصْبِرِي حَتَّى الْاِنْتِصَارُ فَحَتْمَاً بَعْدَ اللَّيْلِ سَيَطْلُعُ النَّهَارُ مَهْمَا طَالَ الْاِنْتِظَارُ” اِنْحَدَرَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيِ الْقِطَّةِ (جَمِيلَةَ) وَقَالَتْ:- وَقَدْ عَادَ إِلَيْهَا الْأَمَلُ – “أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا عَمَّتَاهْ وَأُوقِنُ أَنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ وَلَكِنِّي لاَ أُحِبُّ الْكَلْبَةَ الشَّرِسَةَ (مُجْرِمَةَ) الَّتِي جَاءَتْ واسْتَوْطَنَتْ فِي بَيْتِنَا رَغْماً عَنَّا وَسَاعَدَهَا فِي ذَلِكَ كِلاَبُ الْعَالَمِ الضَّالَّةُ وَخَاصَّةً الْكَلْبَةَ الْكَبِيرَةَ (زَوَالَ) الَّتِي تُحَاوِلُ أَنْ تَلْعَبَ لُعْبَتَهَا وَتَتَحَكَّمَ فِي مَصِيرِنَا وَتَفْرِضَ سَيْطَرَتَهَا عَلَيْنَا وَعَلَى كُلِّ بُقْعَةٍ فِي الْعَالَمِ وَمِمَّا يَحِزُّ فِي نَفْسِي أَنَّ خَالَتِي الْقِطَّةَ (غَبِيَّةَ) تَمْشِي وَرَاءَ هَؤُلاَء الْكِلاَبِ وَتُسَاعِدُهُمْ فِي إِحْكَامِ السَّيْطَرَةِ عَلَيْنَا” هَزَّتِ اَلْقِطَّةُ  (..انْتِصَارُ) ذَيْلَهَا وَابْتَسَمَتْ قَائِلَةً:”لاَ تَأْسَيْ عَلَى هَؤُلاَء الْكِلاَبِ يَا (جَمِيلَةُ) وَسَتَرْجِع خَالَتُكِ  الْقِطَّةُ (غَبِيَّةُ) عَنْ غَيِّهَا وَتَثُوبُ إِلَى رُشْدِهَا وَتَكُفُّ عَنِ التَّعَاوُنِ مَعَ الْكِلاَبِ  الْمَسْعُورَةِ الضَّالَّةِ أَمَّا مَصِيرُ هَؤُلاَءِ الْكِلاَبِ فَسَأُحَدِّثُكِ عَنْ قِصَّةِ أَجْدَادِ هَؤُلاَءِ الْكِلاَبِ: لَقَدْ كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي الْمَاضِي تَبْعَثُ رَجُلاً يَحْمِلُ الْبُنْدُقِيَّةَ وَالْعَصَا وَالسُّمُومَ لِيَقْضِيَ عَلَى الْكِلاَبِ الْمَسْعُورَةِ بِكُلِّ الْوَسَائِلِ الَّتِي يَسْتَطِيعُهَا فَأَوْشَكَ  الْعَالَمُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ تِلْكَ  الْكِلاَبِ الضَّالَّةِ لَوْلاَ مَا نَادَى  بِهِ الْبَعْضُ تَحْتَ شِعَارِ(الرَّحْمَةِ بِالْحَيَوَانِ) فَانْتَهَزَتْ تِلْكَ  الْكِلاَبُ الْفُرْصَةَ وَأَحْكَمَتْ سَيْطَرَتَهَا عَلَى الْعَالَمِ وَلَكِنْ يَا صَغِيرَتِي سَنَعُودُ لِمُقَاوَمَةِ تِلْكَ الْكِلاَبِ وَنُحَرِّرُ كُلَّ أَجْزَاءِ وَحُجُرَاتِ بَيْتِنَا مِنْهَا وَسَنَتَعَاوَنُ نَحْنُ مَعْشَرَ الْقِطَطِ حَتَّى تَعُودَ لَنَا هَيْبَتُنَا وَنَتَمَتَّعَ بِحَيَاتِنَا وَشَمْسِنَا وَالْهُدُوءِ وَالاِسْتِقْرَارِ فِي بَيْتِنَا وَنُقِيمَ الْأَفْرَاحَ وَاللَّيَالِيَ الْمِلاَحَ” اِبْتَسَمَتِ الْقِطَّةُ الصَّغِيرَةُ (جَمِيلَةُ) وَقَالَتْ:وَسَتَكُونِينَ أَنْتِ أَمِيرَتُنَا  يَا عَمَّتِي(..انْتِصَارُ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: