أخبار العرب

مجلس الأنقاذ الوطني اليمني يوجه رساله الي هادي والحوثي والملك سلمان وامين عام الأمم المتحده

فخامــة الاخ/ عبد ربه منصور هادي           رئيس الجمهوريــــــة

السيد   /  عبد الملك بدر الدين الحوثي        زعيم حركه أنصار الله

الاخ اللواء  /  عيدروس قاسم الزبيدي         رئيس هيئه رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي

الإخــــــــوة /                                           رؤساء الاحزاب ورؤساء منظمات المجتمع المدني اليمنية

صاحب الجلالة/                                      الملك سلمان إبن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة

الاخ /الامين العام للأمم المتحدة               الاستاذ أنطونيو غوتيرش

اصحاب الفخامة والجلالة والسمو في دول الجوار العربي والاسلامي والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي والعالم أجمع

نحن في اليمن نعيش منذ اكثر من ست سنوات حرب مركبه ومعقده وظالمه، حرب هجينة وغير منطقيه لم نخترها لأنفسنا. إذا نظرنا إليها عسكريا فقد قضت على اكثر من ربع  مليون يمني من أبناء اليمن في اكثر من 30 جبهة قتال، وأصيب فيها ما بين 25 إلى 35 الف شخص، الكثير منهم فقد قدميه بسبب  الألغام المنتشرة كما مات ما يزيد عن مائتين الف يمني بالأمراض والاوبئة مثل الإسهامات والكوليرا وحمى الوادي المتصدع وحمى الضنك وجائحه كورونا، وماكان لهذا ان يحصل لولا الحرب المدمرة, إننا نعيش ليس فقط حرباً عسكرية، وإنما اقتصادية، ومن 6  سنوات جعلت 85 % من السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة يحتاجون  إلى مساعدات غذائية عاجلة، ولم يقف الأمر هنا، وإنما نعيش حرباً أهلكت  مدخرات الناس، ودمرت الشريحة الاجتماعية ذات الدخل المتوسط، مما جعل الآن  الكل فقيراً معدماً لا يجد قوت يومه، ولا قيمة الغذاء  أو حبة الدواء  الضروري للمرضى منهم ، وصار الجميع في حكم المديونين لاسيما بعد أن  تم قطع  المرتبات  عنهم وعن أطفالهم من 4 سنوات،  وأيضا فقد الريال اكثر من 300 % من قيمته فهناك مشكلة تدهور العملة اليمنية وانقسامها الى عملة قديمة وعملة جديدة بقيم مختلفة و التي  يدفع البسطاء ثمن تدهورها, وحتى رجال المال والأعمال والاستثمار قد هاجر  الكثير منهم من اليمن بعد أن انهارت الدولة كمنظومة قانونية وإدارية لا توجد حماية لممتلكات الناس  فيها.

إن تأثير الحرب لم يقف على الجانب العسكري  والاقتصادي فقط، وإنما دمرت البنية التحتية وصنعت الأحزمة الأمنية والمليشيات   والجماعات المسلحة التي صارت تقتل خارج  نطاق القانون، وفرضت الجباية حتى  على المساعدات التي من المفترض أن توزع داخل الوطن ، وأظهرت الحرب مناهج  تعليمية مختلفة تهدم الهوية  اليمنية الشاملة لبناء مجتمع متعايش مع بعضه  البعض، كما أظهرت مشاريع ارتهان وتمزيق مختلفة لن يرضى بها أي كان  لبلده.

كما ان هناك اكثر من 3 مليون نازح داخل الوطن وخارجه مع أطفالهم لا يجدون حتى ما يسدون به رمقهم.  و المنشآت الصحية لا تعمل حتى بثلث طاقمها بعد أن  دمرت الحرب 450 مستشفى ومنشأة صحية، ناهيك عن عدم توفر الكهرباء وغياب خطوط  الإمدادات المائية أو تصريف مياه الأمطار والمجاري، الأمر  الذي نشر  الكثير من الأمراض التي يصعب التعامل معها.

بينما متوسط الاعمار ما بين 78 و 82 سنة في معظم دول العالم ونحن قليل منا من يتجاوز الستون عاماً. إننا  نموت بحرب لم يختارها الشعب اليمني وإنما تم إختطافه وإدخاله فيها وجعله  يعيش حربا مدمرة ، تدمر أمام عينيه كل شيء ، شعب يعيش الآن

امتهان في  كرامته أو مصادرة حريته ولقمة عيشه وقطع راتبه وهذا ما جعل المنظمات  الدولية تنظر إلى الحرب اليمنية أنها اكبر كارثة إنسانية في عصرنا على الاطلاق.

اليوم نتحدث مع جميع أبناء اليمن وقد أصابهم الإحباط، و وصل الضرر إلى كل بيت،  وصاروا على يقين من أن قرار إنهاء الحرب لم يعد بأيدي يمنية، حيث و  الجماعات المتحاربة أصبحت هي المستفيدة من استمرار الحرب، وهذا ما جعلنا  نعيش وضع شاذ، حيث نشاهد أن سوق العمل اليمنية متوقف وفي نفس الوقت يصل  الى اكثر من 390 الف عاطل جديد لسوق العمل، فلا يجد إلا قطاعات الجماعات  المسلحة والجبهات هي المنتعشة فكيف سوف تقف الحرب وأمراء الحروب يدفعون  الناس للقتال؟.

إن ما يحدث قد أظهر بطرق شيطانية اقتصاد حرب تمثل في اختفاء مقومات استمرار الحياة والتسلط وظهور اسواق سوداء مما جعل المجتمع يواصل  الانهيار ويتم تقاسم النفوذ و المال و يغذي ذلك بعض القوى الخارجية  المساندة لها.

و لذا نجد أن مخاطبة العالم شيء مهم جدا لاسيما و توجيه  النداءات إلى الداخل اليمني فقط لم يعد مجدياً.  الجميع يرصدون عبر المنظمات المختلفة أن الحياة توقفت في اليمن من 6 سنوات وان المغترب اليمني كداعم لبلده أيضا يعاني و القتلى يتدفقون إلى المقابر بالمئات و هناك حصار خارجي و  حصار داخلي من مليشيات مسلحة لمدن يعرقل حركة الناس، و أيضاً وصول  المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

إننا نتوجه إليكم ايها الاطراف اليمنية للتتحملوا مسؤولياتكم الوطنية امام الشعب الذي لم يعد يحتمل المزيد. كما نتوجه لكم ايها القوى الدولية الشقيقة والصديقة خارج اليمن باعتبار اليمن تحت البند السابع وتحت مسؤوليتكم الدولية  والقانونية والاخلاقية وباعتباركم قادرين على دعوة جمع اطراف الصراع اليمنية إلى  طاولة الحوار الى دفع الجميع للسلام وايقاف نزيف الدولة اليمنية، و وضع حلول سلمية تحقن الدماء و تحفظ الأرواح و توقف الحرب العبثية في  بلدنا بعد ان ساهم الكل بتدميرها  بنسب مختلفة.

نكرر توجهنا ومناشدتنا لكم جميعا هي باسم المعدمين ومن أصبحوا يعانوا أكبر كارثه انسانيه في العصر الحديث والوقت لا يحتمل اي تأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى