الخميس , فبراير 25 2021

متى نضفر الآهات ………. شعر // محمود سنكري

( متى نضفر الآهات )

أيا بلدي الطيب و تدفن أبناءك
أحياءً موتى تلوكهم أنياب الوجع
ما أصعبه هلاكٌٌ على قيد الحياة
والموت لملم نفسه..فرّ من الهلع
كتبتُ … حتَّى بُحَّ صوت القلم
هعتَ الحبر وسقط الحرف يهكع
وها أنا أخفي الشوارع في صدري
و طفقتُ أرصفةَ الطُّرقات أجمع
نأيْتُ بالشجر و واريتُ عن المطر
كي لايشهدَ ارتقاءَ البؤساء ويفجع
أيا زمن الغصَّات … هل من نبيٍّ
يأتي مبشراً أو مخلّصٍ .. يسمع
تعقّر الورد … و أجهض الشجر
والزهر أضرب عن رحيقه و تمنّع
يبكي من هول ما رأى يأكلُ الهمُّ
قلبه و عطرهُ عتمٌ مقيمٌ يتلوع
صَعق الحزن و اشتد بأس أتونهِ
لم يبقِ في القلبِ موضعَ إصبع
سلطن البؤس و اشرئب عنقه
ما من قدرٍ ينجي أو قضاء يمنع
لم يبق في الروح للفرح ملجأ
لا أخضر يأوي و لا سبيل لمرتع
تهاوى الصبر و ما زالت لدغةُ
الأسعار في شريان الصبر تلسع
شرّش الجوع و استحكم غلّه
ما من حلمٍ يلوح أو أملٍ يسطع
عضَّ البرد … حشاشة العيون
و قلب العظام حطّم .. و أفجع
و حاصر اليأس العزم .. فأنما
حلّ أنشأ يعضُّ و يلتهم و يلسع
لكَ الله يا وطناً تنأى به النوائب
و جاوز الدمع مساحة المدمع
أيا قاسيون العز لا نامَت لك عين
دامَت راياتُك خفَّاقةً بالعلياء تُرفع
ما أنا .. ما نحن …. إن لم نكن
لجرحك بلسماً و أملاً و نوراً يرفع
يا بلادي ومشطتْ حزنها تفرده
فعسانا نضفر الآه و الفرح يرجع
يا بلادي متى نعجن على حطامٍ
و نخبز أحلامَ غدٍ يأوي و يجمع ؟
بقلمي #محمود_سنكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: