الأربعاء , مايو 12 2021

أيام فى حياة أفندينا .. فى 22 أبريل 1879م:

كتب :مصطفي شريف 

أصدر خديوي مصر مرسوما بتسوية الديون – مبنيا على الروح الوطنية ساعده فى ذلك رئيس مجلس نظاره شريف باشا…..وقد بلغت هذه الروح ذروتها في أزاحة الوزير البريطاني والفرنسي المفروضين من أوروبا عن مجلس النظار، ومن هنا اشتعلت أوروبا كلها ضد خديوي مصر وبدأت الاحتجاجات وكان أولها من ألمانيا بقيادة بسمارك الذي يبحث لنفسه عن دورا عالميا – ومن بعده توالت الاحتجاجات من النمسا والمجر وانجلترا وفرنسا وروسيا وايطاليا- وبدا وكأن أوروبا أعلنت الحرب على مصر ، ولكنها بدأت بالضغط على إسماعيل ليتنازل عن العرش ولكنه أكمل معركته للنهاية وأكد أن الأمر كله بيد السلطان العثماني عبدالحميد الثاني – عدوه – وكان إسماعيل يظن ان على السلطان الحفاظ على هيبته إمام إمام أوروبا ولكن السلطان اصدر فرمان العزل. 

• فى يوم الخميس 26 يونيو 1879م:
اصدر السلطان العثماني فرمان بعزل الخديوي إسماعيل عن حكم مصر وتولية ابنه الاكبر محمد توفيق باشا بدلا منه.- نرجع قليلا في 24 يونيو 1879م علم سفراء وقناصل الدول الاوروبية بفرمان العزل فبلغت يهما الجلافه الحد إلى الذهاب لقصر عابدين لأخبار الخديوي بالأمر
.• وصول الفرمان :جاءت البرقية صباح 26 يونيو واستقبالها زكى باشا التشرفاتى فأرادا التخلص منها فأعطاها لاحمد باشا خيري المهردار وهو أقرب المقربين للخديوي ولكنه استهول الامر ، فوضعت الصدفة شريف باشا رئيس مجلس النظار لتقديم البرقية للخديوي فرأى شريف باشا ان واجبه الوطني يحتم عليه إبلاغ الخديوي فصعد للدور الثاني لقصر عابدين فبدا إسماعيل هادئ فقد كان يتوقع الأمر ، فأمر إسماعيل شريف باشا بالذهاب إلى سراي الاسماعيليه ليدعوا للخديوي الجديد.
• بين الأب والابن:
كان قد وصل لتوفيق باشا برقيه مماثله، فأصطحب توفيق شريف باشا عند وصوله إلى قصر عابدين ولكنه صعد وحده إلى أبيه وهنا نادي إسماعيل ابنه توفيق :أفندينا”….ويقال -وهذا أمر مستبعد- ان اسماعيل قبل يد ابنه توفيق حاكمه الجديد.
• في 30 يونيو 1879م:
خرج الخديوي المعزول مع الخديوي توفيق لمحطة القطار متجها من القاهرة إلى الاسكنداريه- وقد خرج إسماعيل في موكبه الملكي محاطا بالفرسان والموسيقى والشعب أيضا الذي خرج لتوديع إسماعيل-“ليس من عادة الشعوب توديع حكامها المهزومين” – ولكن مع إسماعيل الأمر مختلف فحظي بشعبيه كبيره عند خروجه من مصر وبوداع أدهش الجميع…- وفى المحطة عانق إسماعيل ابنه لأخر مره حيث انه لم يرى بعضهما مره أخرى.- عاش بعدها إسماعيل في نابولي أسوا فترات حياته إذ ظل يلح على السلطان العثماني السماح له بالاقامه في اسطنبول إلى إن أدرك السلطان ان بقاء إسماعيل بجواره أفضل من إن يظل بعيد عنه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: