الثلاثاء , مارس 2 2021

غلطة ……… قصة للأطفال بقلم // أحمد إسماعيل

قصة قصيرة للأطفال
غلطة

البيت يضج بالصخب….
وليد يحب أن تكون أقواله مطاعة حتى في اللعبة، فهو يداوم على لصق الشارب ليمثل دور أبي،
و ريم بكلماتها الهادئة تقودنا كالمسبحة وهي ترتدي مريول أمي
و ريم لا تنفك عن إصدار إصدار النصائح ، لاتستغربوا … فأنحاء البيت تشهد على ملاحظاتها بالطبشور على الأبواب،
كمعلمة نشيطة،
وأنا الأصغر بينهم كلما هممت بأمر أجدهم حولي
لقد مللت هذا الاختناق….
لن أتناول الحلوى اليوم ،
سأذهب إلى صالة الألعاب الإلكترونية،
صديقي نادر أخبرني أن خيارات الألعاب هناك كثيرة
ولا أحد يضايقك و أنت تلعب البابجي أو الحوت الأزرق.
أعطيت مصروفي لمحاسب الصالة و جلست خلف حاسوب ،
اخترت لعبة و حلقت معها…..
كل شيء عال العال السماعات على أذني
لا أوامر و لا نصائح…
فقط عليك الاستمتاع و أنت تتحول إلى بطل أسطوري لا يقف بوجهه أحد.
لكن عجبا القتل في كل مكان …
لماذا لايعودون للحياة مثل إخوتي ؟
شيء مضجر و ممل،
لا أحد يشاركني اللعب كوليد و رنا و ريم و خالد و زيد
أين الضحكة التي تأخذنا بعيدا أثناء اللعب،
ما بال هذه الألعاب لا تستفزني للرقص و أنا أقوم بالمقالب،
ههههههههههه كم أنا سخيف،
كيف استبدلت جنون اللحظات في المنزل بهذه اللعبة الإلكترونية التي تحاول استغلال وقتي،
ههههههههههه أشعر بجفاف في الحلق لأول مرة
كم خسرت وأنا أتنازل عن لذة الحلوى بلعبة لا تروي و لا تشبع….
سأعود إلى المنزل فالكل ينتظر خفة ظلي،
دم ….دم ….دم …من الطارق
ههههههههههه هذه رنا
سأختبئ خلف الباب و لن أجاوب،
سأنتظر دقيقة، ستفتح و تلتفت و لن تجد أحدا
و تبدأ بالتهديد لحين عودتي،
سأدخل من النافذة،
يا سلاااااااام لا أحد في الغرفة
جميييييييل سأتسلل إلى البراد ، معدتي تزقزق،
فجأة
أغلقت النافذة بهدوء،
لقد سمعت صوت القبضة وهي تغلق!!!
من هناك ؟
أبي ….أمي….
النجدة …. النجدة….
وليد يتزعم إخوتي في هجوم كاسح علي…
يريدون تعويض ما فاتهم من المرح معي

بقلمي أحمد إسماعيل سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: