كتاب وشعراء

°~°مَلَاكُ مَوتِي°~°..الشاعرالهرم..☆الجزار الأنيق☆

★★★. مَلَاكُ مَوتِي ★★★

هَذِي الَّتِي قَضَّتْ عَلَيَّ مَضَاجِعِي
قَدْ أَقْفَلَتْ بَابَ الْهَوَى بِأَصَابِعِي

أَصحُو أَنَا وَ اَنَامُ فِي سَكَرَاتِهَا
كَمَلَاكِ مَوْتٍ لَا تُفَارِقُ أَضْلُعِي

تَغْدُو مَعِي تُمْسِي مَعِي لَكِنَّهَا
وَهْمٌ بَعِيدٌ لَا تَطَالُهُ أَذْرُعِي

لَا رَجَّهَا زِلْزَالُ قَلْبِي تَحتَهَا
وَ مَشَاعِرٌ قَد ْحُرِّكَتْ كَزَوَابِعِ

مَا رَاعَهَا نَكْبِي وَلَا فِي بَالِهَا
مَا بَعثَرَتْ مَا دَمَّرَتْ بِمَوَاقِعِي

مَاذَا تَدَفَّقَ مِنْكَ يَا صَدْرِي لَهَا
وَ دِلَاؤُهَا مَا فَكَّرَتْ بِمَنَابِعِي

0 كَمْ ضَيَّعَتْ كَمْ أَهْدَرَتْ كَمْ بَدَّرَتْ
كَمْ كَمْ وَ كَمْ قَدْ كَمْكَمَتْ كَالأَصمَعِي

هَلْ طَرَّشَتْ لِبِلالِ حُبِي سَمْعَهَا
أَمْ خَارِجٌ مِيقَتُهَا لِصَوَامِعِي

هَلْ هَرطَقَتْ رُهْبَانُهَا بِكَنَائِسِي
وَ تَدَوْعَشَتْْ أَشْيَاخُهَا بِجَوَامِعِي

أَحبَبْتُهَا لَكِنَهَا قَدْ أَكْفَرَتْ
بِنُبُوءَتِي قَدْ كَذَّبَتْ بِشَرَائِعِي

أَطْفأتُُ إِبْصَارِي بِهَا وَ بَصِيرَتِي
وَ طَبَائِعًا بَدَّلْتُهَا بِطَبَائِعِي

ضَيَّعْتُ فِيهَا مَالِكًا وَ حَنِيفَةً
لَا حَنْبَلٌ أَجْدَى بِهَا لَا الشَافِعِي

مَا هَمَّنِي أحبُو عَلَى جَمْرٍ لَهَا
لَوْ وَزَّعَتْ بَيْنَ الْقُدُورِ كَوَارعِيِ

1 صَرَمَتْهُ حَبْلَكَ يَا جَمِيلَ بُثَيْنَةٌ
أَ بُثَيْنَتِي حَتَّى فَتِيلُكِ مَا مَعِي

2 يَا قَيْسَ هَلْ قَبَّلْتَ مِثْلِي دَارَهَا
أَجِدَارُهَا لَيْلَى بِدَوْرٍ تَاسِعِ ؟!

3 أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدأ عَنْتَرَى
فَاَنَا الدِّيَارَ أَضَعتُهَا وَ مَرَابِعِي

4 يَا إمْرئ القَيْسِ البُكَاءِ بَمَنْزِلِ
إِنِّي بَكَيْتُ بِمَنْزِلٍ وَ بِشَارِعِ

لَا حَرَّمَتْ لِي حَائِطَ الْمَبْكَى وَ لَا
هِيَ حَلَّلَتْ مِنْدِيلَهَا لِمَدَامِعِي

مَا فَرَّطَتْ حَتَّى بِخُفِّ حُنَيْنِهَا
مِنْشَارَةْ فِي نَازِلٍ فِي طَالِعِ

كَمْ حِيَلةٍ فَبْرَكْتُهَا لَكِنَّنِي
بَلَّلْتُهَا وَ شَرِبْتُ مُرَّ فَجَائِعِي

لَا الرَّايَةُ الْبَيْضَاءُ أَرضَتْ كِبْرَهَا
أَوْ أُزعِجَتْ أَسْوَارُهَا بِمَدَافِعِي

قَدْ مَزَّقَتْ بِالْعِنْدِ ثَوْبَ كَرَامَتِي
قَدْ سَوَّدَتْ بِالصَّدِ بِيضَ نَوَاصِعِي

مَاذَا يَصِيرُ إِذَا وَقَفْتُ بِوَجْهَهَا
أَفْرَغْتُ أَصدَافِي لَهَا وَ قَوَاقِعِي

مَاذَا إِذَا صَارَحتُهَا فَتَكَبَّرَتْ
بِغُرُورِهَا رَكَبَتْ بِبُرجٍ سَابِعِ

إِنْ رَدَّدَتْ سُبْحَانَهَا وَ تَأَلَّهَتْ
تُمَّ اسْتَوَتْ فِي الْعَرشِ دُونَ تَوَاضُعِ

وَ بِعَبْدِهَا هَذَا الضِّعِيفُ تَشَمَّتَتْ
وَ تَسَلْطَنَتْ طَرَبًا بِجَوقِ مَوَاجِعِي

يَا صَبْرَ أَيُّوبَ الَّذِي ضَيَّقْتِهِ
قَدْ مَسَّنِي ضُرٌّ فَلَا تَتَوَسٌَعِي

صَبْرِي الْجَمِيلُ بَدَا قَبِيحًا وَجْهُهُ
كَفَّرْتِ أَيُّوبَا وَ لَمْ تَتَوَرَّعِي

فَلْتُدْرِكِي ، حُبِّي بِآخِرَ رَكْعَةٍ
بَعْدَ السَّلَامِ أَضَعتِ أَجْرَ الْجَامِعِ

إِنْ كَانَ صَدُّكِ شِيمَةً فَتَوَاضَعِي
إِنْ كَانَ مِنْكِ أُنُوثَةً ، فَتَدَلَّعِي

بِاللَّهِ إِنْ وَارَبْتِ لِي بَابَ الْهَوى
قُولِي بِمَا قَدْ أَقْنَعَتْكِ أَصَابِعِي

الجزار الأنيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى