لستُ حزيناً….قصيده للشاعر محمد العربي

لستُ حزيناً
لكنها مرآة حياتي
كلما وقفت أمامها
قالت :
من دقَّ في جدار وجهك
كُلَّ هذا التعب
وكُلَّ
هذهِ الأرصفة .؟

* * *

أنا يتيمٌ أيَّتُها الحدائق
مُدِّي لي قلبكِ ،،
لأستعيد طفولتي !!
اُحضنيني
لأستعيد وجهي الذي أضعته
عندما كنت أدفنني فيَّ ..
فتكاثرتُ بشكلٍ مفجع .!

* * *

لم أندم على شيء في
حياتي
سوى على حياتي ذاتها
تلك التي كلَّما جلستُ في
مقهى ..
أضعها على إحدى الطاولات
وامضي غير مكترث .!

* * *

أهيِّئُ أصابعي لحفر
العالم !!
ثمَّة ضجيجٌ في
الخلف ..
أدركت الآن أنَّ العالم محبرةٌ
فارغة
فمٌ أضاع صوته في
المقابر ..
تقيَّأ أيُّها الصباح لحم أحلامنا
الفاسد
قلوبنا المثقوبة أسماءنا
المعطلة
أجسادنا الطريَّة ..
ثمَّة ضجيجٌ في الخلف
ثمة دمٌ طازجٌ يسيل من
نوافذك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: