الجمعة , مارس 5 2021

الكاتبة الأردنية آلاء كايد تكتب … خيبة الروح

خَيبةُ الروحِ
كَيفَ للمَرءِ أنْ يُقدِمَ على قَتلِ نفسهِ؟ أيعقَل أنْ يَفِرّ المَرءُ مِن قَدَرِه إلى حَتفِه؟ أيخيلُ للإنسانِ أنّ متاعِبَ الدُنيا سَتَزولُ حينَ يودي بِذاتهِ إلى الإنتحار ؟ ألا يَعلمُ أنّهُ ملاقٍ كُل ما أرتكبهُ في الدنيا دونَ تراجعٌ عن أي ذنبٍ مما أرتكبه أو إستغفار؟ أفلم يَتَفَكَر يومًا أنّ الألمَ الذي مَرّ بقلبهِ مجردُ حدثٍ لحظيٍ يزول أثره مع مرورِ بُرهةٍ مِنَ الزَمَنِ؟
تَمضي الأسابيعُ و الشُهورُ و الأعوام دونَ أنْ نشعُر بمِرورها، فاعتدنا على مرور اليومِ بشكلٍ طبيعيٍ دُونَ أن نحمدَ خالِقنا على ما أنعمهُ علينا منْ سكينةٍ و طمأنينة، و حينَ تَعْصِفُ على قُلوبنا أيامٌ شِدادٌ نبكي حسْرةً و نتأوهُ أسفًا على حالنا و كأنّ الخيرَ لم يمُرّ بنا يومًا و كأنّ الحُزنَ مخيمٌ على أرواحِنا طيلةَ الدَهرِ.
محزِنٌ هوَ حالُنا، فلا نرى الجانبَ المُشرِقَ في أيامِنا، فاعتدنا على حُلوِ الأيام فإنْ مرّ بنا مُرٌ ذاتَ يومٍ ضجرنا و سئمنا مِن دُنيانا.
أفلا نبصِر بحالنا لثوانٍ؟ وهبنا اللهُ نِعمًا جمًا، نعمٌ لا تُعدُ ولا تُحصى، أفلا نتفكُرُ بها قليلاً قَبل الإستياء على لحظةٍ عابرةٍ تسلبُ القلبَ إلى الهَلاكِ و تؤذي النفسَ و تميتُها كما أنّها تربكُ العَقلَ فلا يُفكرُ حينها إلا بالتضحيةِ بذاتِه و الإنتحارِ لعلّ الحُزنَ يرحل؟
الآء عبد الجبار كايد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: