الجمعة , فبراير 26 2021

سيدة من رماد الشاعر جبار الكواز / العراق

السيدة
ما زالت تكتب اسرارها لي بصمت
ترسل صورها المنحولة
تحدثني عن ذكريات مثقوبة
(نصوصها المخنوقة بدخان الشظايا/
خطواتها التي تطاردها الطرقات/
شالها /
جبتها /
نظارتها /
حذائها )
اما عن اطفالها الضاحكين في اسرّتهم
او سهراتها وهي تخفت
بهشيم روحها
وتفسر احلامها النائمة بريبة
(ابن سيرين)
او بيتها القديم المرسوم بطباشير الانهار
قهوتها البرازلية
ضفيرتها في عالم الرؤيا
و تحدثنها
عنّي.
عجبا
عنّي
وانا ميّت وبعيد عنها!
هي لاتكتفي باشارة من
اصابعها
كانت صورتها الاخيرة
وهي تمشط الفراغ
بيضاء
وحين سألتها امس:
اين رحل السواد؟ !
قالت:
نائم في البياض
أين إذن سيدي سوادك الابيض? !
أوما علمت الّا الان
أيها الرائي
أيها المجنون
أيها الميّت
إنني سيدةٌ من رماد? !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: