منوعات ومجتمع

هنا وفيق تكتب : أنــا حــرة !!

زمان قبل النت وما لحق بنا من تبعاته كان هناك مايسمى بالأهل وكانت مسئوليتهم تربية الصغير وتقويم الكبير .. غرس المبادىء والأخلاق فى صغرنا وجنيها فى كبرنا وإذا رأوا عوجاً قوموه وعدلوه حتى تكون أنت جدير بإنتماءك لهذه العيلة أو بمعنى الأهل الأب والأم والجد والجدة والعم والخال جميعهم كانوا يربوا كل أولاد العيلة ولذا فى هذا الزمن كل الناس كانت أخلاقهم و قيمهم واحدة قليل منهم الشاذ وكان هذا يلفظه المجتمع بأسره وليست عيلته .. كانت هناك قيمة للأسرة .. كان الولد يخاف أن يخطأ وآخر يذهب ليشكيه لوالده ويحط راس أبوه فى الأرض .. كانت البنت تتميز بالحياء تخاف أن يترفع صوتها أو أن يسمع صوت ضحكتها فتعاير أمها بها ..

كانت الآباء يجتمعون مع أصدقائهم فى القهوة أو النادى حتى لا يدخل رجل إلى البيت وينتهك حرمة البيت وحتى ولو جلسوا فى غرفة الصالون ولها باب مخصوص ولكن كان هناك نوع من أنواع الإحترام ..
والسيدات كانوا يجتمعون أيضا فى يوم متعارف عليه أسبوعيا فى بيت إحدى الصديقات كل أسبوع بالإتفاق فى بيت واحدةكان الإجتماع الأسبوعى تفريج للسيدات من عناء الأسبوع فى البيت النساء كانوا يلتقوا للكلام والحديث ولا يخلو طبعا من النميمة …من تزوج ومن تطلق وفلانة عندها بنت وأخرى عندها شاب وتعقد زيحة من هنا … والإجتماعات كانت أيضاًلها مناسبات إحتفالاًبخطوبة …. بفرح …. بنجاح الأولاد … بطهور ..

بعيد ميلاد وكان فى الإجتماع الأسبوعى رقص وغناء ولكنه داخل منزل مستور … النساء ترقص وتحتفل وتغنى وتضحك وتفعل ما تشاء ولكن كله فى إطار محترم محافظ على المجتمع وكيانه …. كان مجتمع يعرف معنى الحرية وأن حرية الفرد تقف أمام حرية الآخر … أنت حر مالم تضر … لك أن تفعل ما تشاء ولكن راعى واهتم بالآخر … تحب المجون والخروج افعله لكن لاتؤذى جارك … لا تكن ماجناً وتنشر ذلك وتقول أنا حر أو أنا حرة هذه ليست حرية … أن تخرج للمجتمع فى حفل وتغنى وتخلع ملابسك وتلبس مثل مايكل جاكسون وتقول لى أن أفعل ما يروق لى وهذا مساير لتطور العصر وأن العالم أصبح كذلك … أن تذهبى للنادى وتحتفلى مع صديقاتك بعيد ميلاد صديقة بتورتة خارجة عن العرف والدين وتقومى بنشر الصور على صفات مواقع اللاتواصل فرحانة بنفسك أو تدعى كذبا أن آخر هو من صور وقام بالنشر وأنت بريئة براءة الذئب من دم بن يعقوب وأنها just joking…. وأنا لامؤخذاة علي أن أصدق وأفوت ولا أعلق ولا أنقد …. كي أعد من المتطورين ال open mind….وأنا لن أكون ذلك ولا يحزنون وأن اضرب أخلاق مجتمعية تربينا عليها أن هناك عيب وفى حلال وحرام ..

أي تطور وعصرية وإنفتاح تتحدثون عنه…. ما حدث لا ينطبق عليه غير أنه فعل فاضح أساء للمجتمع كافة وأظهر لناسوء فهم الحريات وإستغلالها بطريقة تلاؤم كل شخص حسب هواه وليس له اهتمام بالآخر …افعل ما تشاء ليس لى بسلطان عليك ولكن احترم حريتى ولا تخدش لى حياء !
سيدتى الجميلة سيدة المجتمع رائدة النوادى…. أين ذهب حياؤك !!
عذرا فأنا كما قيل لى (يا فلاحة)اطورى…أنا مازلت على قديمه وأكرر ملعون التطور والحرية إن كانت كذلك !!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى