الإثنين , مارس 1 2021

البحرُ يشكو تناهيده ……… شعر // محمد الجلال

،
البحرُ يشكو تناهيده
،

“إلقِ تنهيدتك في جوف البحر..وامْضِ!”
هكذا قالها الصيّاد ..وهو يُلقي شباكه
لا تكتمها لِلنسيان!
سيلتقمها الحُوت
سيُكدّسها في سراديب أحشاءه
ليحتفظ بها كسِرٍّ دفينٍ ..بينكما إلى الأبد
لبُرهةٍ..صمت الصيّاد..؟!
حين بكى البحر ..
وهو يذرف الدموع إلى أعماقه
يلفظ التناهيد على شكل أمواجٍ فاترة
يتقاذف بها إلى شِطآنه كقواقع ومَحار
يُتمتم البحر ويهذي ..
بكلماته الطافية على السّطح :
“التناهيد ليست إلّا نتاج معركة يوميّة رتيبة،
خَلّفتها مشاداة وحنق المدِّ والجزر، بينهما”
الأسماك هي الأخرى ،كذلك!
تطلق تناهيداً كثيرة إلى الأعلى
على شكل فُقّاعات صَغيرة وكثيفة
الدلافين حين تقفز ثلاث قفزاتٍ مُتوالية
تُفرز تنهيدتها في القفزة الأخيرة
وتُكمل عملها الرتيب لِـ بقيّة اليوم
يعود الصيّاد قبل الغروب
حامِلاً معه سِنّارته وشِباكه
وبحوزته بعضاً من القواقع والمحار
وقليلاً من الأسماك الذاوية
حين لم تزل تكتنز التناهيد في جُعبتها
تاركاً البحر خلفه؛ لعِراك المَدّ والجزر
ليكملا سير التناهيد بهدوء

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: