الإثنين , مارس 1 2021

البارحة في العراق…شعر زكريا شيخ أحمد/سوريا

ظهيرة الحادي والعشرين من كانون الثاني ٢٠٢١
في سوق الألبسة المستعملة
بساحة الطيران .
هرع من كان قلبه مكتظا بالإنسانية و النخوة
نحو متمارض يطلب المساعدة .
هرعوا ليثبتوا أن الإنسانية ما زالت موجودة
و أنها باقية
و حين تجمعوا حوله فجر المتمارض حزامه الناسف
فتطايرات أشلاؤهم .
أرسل الله ملائكته الذين تدفقوا كشلال
و على الأرجح أنهم كانوا موجودين قبل ذلك
فالملائكة متواجدون دائما و في كل الأماكن .
جمعت الملائكة أرواح الذين هرعوا لتقديم المساعدة
بطريقة جميلة .
ثم حملوها لله الذي أحب إنسانيتهم
و أراد أن يلقاهم .
و فيما كانت الملائكة تجمع ارواح الذين فقدوا أرواحهم ،
انبرى صديق المتمارض و فجر هو أيضا حزامه الناسف
هذه المرة تطايرت أشلاء الذين هرعوا
لإنقاذ الجرحى و فقدوا هم أيضا أرواحهم .
أراد الله اليوم أن يلتقي بالكثير ممن قلوبهم مكتظة بالإنسانية و النخوة و الحب .
لكن ما يحيرني هنا و يخلق الشك في هذه الرواية
هو مصير روحي الذين فجرا نفسيهما .
هل الله احب رؤيتهما لذاك السبب أم لسبب آخر ؟
أم أن الملائكة أخطأت حين أخذت روحيهما؟
و هل تخطئ الملائكة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: