كتاب وشعراء

خلف القصائد : الشاعر سامي الكناني

خلف القصائد عاشقٌ يتمارى
سكبَ الحروف ، فأينعتْ أنوارا
..
..
طورا يلوّنها بِريشةِ نبضهِ
و بدمعهِ ، و رمادهِ أطوارا
..
..
و يفزُّ من مغناه ، ثغر كناية
و رؤاه ترسمُ للدروبِ مسارا
..
..
حتى إذا ابتكر الخرائد أشرقت
في ضفّتيه قصائدا تتبارى
..
..
و إذا تماهى في الغرام تفجّرت
للبوح أوردةُ الرؤى أنهارا
..
..
طفل القصائد ، و الفصاحة عشقه
و لمثله تؤتى الحروف ثمارا
..
..
آياته … اتّسمت بثوبِ بلاغةٍ
و تزاحمت عند السطورِ سكارى
..
..
للان يبكي موطنا متهالكا
ذبحته سكين الطغاة جهارا
..
..
هو ذلك الموجوع منذ تفتحت
عيناه ِ، فأتّخذ القصيد شعارا
..
..
غنّت قوافيه العُذاب و أبهرت
رقصاته … الرهبان ، و الأحبارا
..
..
صوفيّة المعنى .. ملامح بوحه
و سعى لتورية الوضوح خيارا
..
..
و رؤاهُ تبتكر الجمال .. وصبرهُ
كان السبيل ، ليبدأ المشوارا
..
..
حتى إذا سكب المجاز ، و بثّهُ
صارت معانيه العُذابِ سمارا
..
..
و هو الترابيّ الذي ماصافحت
كفّاه يوما ، خائنا سمسارا
..
..
طفحت على فمهِ الحروف قبائلا
و هوت على أنشادهِ أطيارا
..
..
و له … أباح المستحيل ضفافهَ
ليطيل في إسرائه الأقمارا
..
..
أسموهُ ( أُميٌّ ) و قيلَ ( مُعَلَّمٌ )
كذبوا … و هم في الحالتين حيارى
..
..
الطين سحنتهُ…. و سوسنُ شعرهِ
تلك التي عن عينه تتوارى
..
..
هو عاشقٌ والحرفُ نغمةُ روحه
غنى القريضَ ودندنَ الأسفارا
..
..
( سامي الكناني )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى