كتاب وشعراء

متى يصحّ وتر الأغاني!! ……….. شعر // حامد محضاوي

متى يصحّ وتر الأغاني!!
صرنا في قوافي الصدى أجراسا
لسنا كنائس، فقط نداء
يهرع رجال الإطفاء
لإخماد لظى التّفجير الأخير
عذرا،
لن يكون الأخير في مدى التعاويذ
الآذان في المساجد ينادي
والأزقّة مشروخة الصوت تحت العباءة
العصافير ارتحلت عن الأغصان
لا ترانيم هنا الآن ،
تُقطع الأشجار كي يبقى الطير في القفص
لكن له جناح يطير ،
يبني عشّه في أماكن بعيدة عن المصائد
ونخسر ترانيم الصّباح
فجرنا إيماءات فراغ ،
ألوان طيف تترجّل عن أيّامنا
تفيق فقط خطوات الحرباء
نحن ودائع حزن
صمتَ أهلنا في توثّبات التصدّع
صدّقوا انّ الغد آت
ربّتوا على وهنهم بأكثر من سرديّة
ولدنا هكذا دون اُفق
حصيلة أسرّة وشراشف
لفظنا حضن البلد ،
ولدنا بعيدا عن النّشيد قريبا من الفزع
صرخنا بعد الولادة أكثر ،
كبرنا في خيمة وطن دون وتد
أهلنا لم يطالعوا كتب الأخرين
بقوا في أعطال عناوين الغبار
بقوا عند تعلّة المؤامرة
سيّجوا أعناقنا بالأصفاد
خافوا منّا علينا ،
لم يعلموا أنّهم دفنوا أوتارا
وبقينا نبحث عن اللّحن
رجعنا إلى محطّ البدء
وجدنا أنفسنا أعقابا للآتي
يحكمنا سجال التاريخ الدّامي
غافلنا ذلك ،
افردونا كمرضى
لأنّ قلنا:
“سرديّاتكم أضغاث”
حملت سواعدنا أثقالا ليست منّا
وسبقنا من تخفّف في المراجعات
فقط في الخطب ،
يربّي الكل وهنه:
“خير أمّة اُخرجت للناس”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى