السبت , فبراير 27 2021

على إيقاع المنافي والغياب ……… شعر // عزوز العيساوي

=== على إيقاع المنافي والغياب ===

تذكَّرتُ أمسي والأيامَ الخواليا
وعهداً توارى كان
ريان صافيا.
فكم كانت الأقمارُ تحلو بليلهِ
وما كان أحلى طقسَه
والمرافيا.
مسحتُ بليل البعد ضوءَ نجمهِ
وأنهارهُ صيَّرتُ منها
الفيافيا.
تذكرتُ أيام الحبور لعلها
تُخفِّفُ أوهاماً تريد
اغتياليَا.
فما زادت الأحزانُ إلا تراكماً
ومازادتِ الأفراح
إلا تجافيَا.
أنرتُ من النيران ما كان هامداً
وأيقظتُ جرحاً في
القلب غافِيا.
وليت نار الوجد بالماء تنطفي
لصحتُ: الغَوثَ وهاتوا
المطافِيا.
ولو أخرجَ آلي ما بالقلب من لظى
لإحراق مافي أرضهم
كان كافيا.
وأدِبُّ على قلبي الكسير كمُكْرَهٍ
مشى فوق فُتاتِ الزجاجِ
حافِيا.
وأنظم أوزان أبياتي كسيرةً
فمِنْ كَسْرِ قلبي كسرتُ
القوافِيا.
ولايجبرُ الكَسْرَ الذي منه أشتكي
سوى صانع كَسْرِ بليغٍ
في شِغافِيا.
فليس حكيمُ القلب إلا حبيبهُ
فلا تأمروني أن أعودَ
المَشافيَا.
فكم عادها العُشَّاقُ قبلي ولم يروا
لجرح الهوى شيئاً من
الطب شافيًا.
فقولوا لغائبتي تغثني من النوى
ولاتخسر الميزان وتجعله
وافيًا.
َسَلِ البردَ عني في الشتاءِ وعُودي
فؤاداً من التحنان
والود دافيًا.
فإن متُّ قبل الوصالِ إني مبلِّغٌ
سلامي لغائبتي ولو
كان قاصيًا..
عزوز العيساوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: