السبت , مارس 6 2021

د. علي الدرورة يكتب كلمات خارج الزمن 58: صبابة الهوي

 

صَبَابَةُ الْهَوَى
مَرَّتْ كَالرَّبَابِ نَاصِعَةً
مُنْذُ أَنْ دَاهَمَتْنِيْ فِيْهِ عَيْنَاكِ
إِذْ أَقَضَّ مَضْجَعِيْ
وَصِرْتُ أَقْضِيْ اللَّيَالِيْ
سَاهِرًا فِيْ نَجْوَاكِ
أَوَّاهُ لَوْ تَعْلَمِيْ أَنَّ الْهَوَى
دَارَ بِيْ
مَعَ دَوَرَانِ الأَفْلَاكِ
وَكَمْ سَهِرْتُ مُسَهَّداً
بِلَوْعَاتِ الزَّمَانِ
وَأَرْنُو شَوْقاً إِلَىْ لُقْيَاكِ
مَا كُنْتُ أَظُنُّ
أَنَّ لَهِيْبَ الشَّوْقِ
شُعْلَاتُهُ أَوْقَدْتَهَا عَيْنَاكِ
تَمَهَّلِيْ وَأَطْفِئِيْ لَهِيْبِيْ
فَلَا يُطْفِئُهُ سِوَى
رُؤْيَاكِ
فَصَبَابَةُ الْهَوَى كَمْ أَوْقَدَتْ
شُمُوْعاً
مِنْ شَوْقِهَا لِمَضْنَاكِ
أَنْتِ الصَّبَابَةُ
وَأَنْتِ الْهَوَى
وَأَنْتِ الْمَلَاكُ الزَّاكِيْ
وَأَنْتِ حُوْرِيَّةُ الْبَحْرِ
الَّتِيْ فِيْ ثَنَايَا أَضْلُعِيْ
فَإِنَّنِيْ لَمْ أُبْصِرُ إِلَّاكِ
إِذْ عَشِقْتُكِ وَالأَرْوَاحُ نُوْرٌ
فِيْ عَوَالِمِ الْغَيْبِ
فَهَلْ أَدْرَكْتُ بِأَنَّنِيْ أَهْوَاكِ
لَا، لَا سَبِيْلَ إِلَىْ غَيْرِكِ
وَلَا تَظُنِّيْ بِأَنَّنِيْ سَوْفَ أَعْشَقُ سِوَاكِ
يَا فَاتِنَتِيْ
قَدْ أَضْنَانِيَ الشَّوْقُ
بِصَبَابَةِ الْهَوَى
فَجُوْدِيْ عَطْفاً
عَلَىْ مَضْنَاكِ.
___________________
منتدى النورس الثقافي
22 كانون الثاني 2021م
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: