تقارير وتحقيقات

"ليلة 27 يناير2011 الإخوان يظهرون في الميدان": حمادة إمام يكتب :ثورتنا المسروقة

مشهد1..من داخل مجلس الوزراء”

فى الوقت الذى كانت تتعامل فيه وزارة الداخلية مع المظاهرات ، إلا أن الحكومة برئاسة د. أحمد نظيف مازالت تلتزم بالصمت وإن كان رد الفعل الوحيد الذى إتخذته الحكومة هو إلغاء الاجتماع الذى كان مقررا عقده فى مدينة الاقصر للمجلس القومى للتنمية العمرانية وإكتفت فقط بعدة تعليمات عليا بنقل تلك الإجتماعات إلى القاهرة، وبالتحديد فى مكتب رئيس الوزراء بالقرية الذكية فى محافظة 6 اكتوبر، كما تم إلغاء إجتماع مجلس المحافظين والذى كان مقررا عقده اليوم الخميس فى محافظة قنا.

وفى الوقت الذى التزمت فيه الحكومة بتنفيذ أجندتها الخاصة بالاجتماعات المقررة بغض النظر عن نقلها من الأقصر وإلغاء الأخرى فى قنا

“مشهد 2….من داخل الكنيسه”

كثفت أجهزة الأمن من تواجدها حول الكاتدرائية الكبرى بالعباسية ،قبيل بداية عظة البابا الإسبوعية، وذلك بعدما تلقت الكاتدرائية عدة رسائل غاضبة من أقباط الإسكندرية والعمرانية ومغاغة والعدوة، تعلقت بتصريحات عدد من الأساقفة والكهنة المقربين من الكاتدرائية الرافضة لمشاركة الأقباط فى مظاهرات “يوم الغضب” ، هذا وامتنعت الإيبارشيات، عن توفير حافلات لنقل الأقباط من المحافظات للكاتدرائية فى محاولة لتجنب غضب الأقباط.

وتصاعدت انتقادات رجال دين ونشطاء أقباط لموقف الكنيسة القبطية الرافض للمشاركة واعتبر القس الدكتور إكرام لمعى موقف بعض رجال الدين تراجعا عن جوهر رسالة المسيحية وقال ” الإنحياز للفقراء ورفض الظلم، بل وموت المسيح كان نوعا من المقاومة، والأية المحورية فى الإنجيل تقول:وتعرفون الحق والحق يحرركم ، والحق هو العدالة والشفاية والمساواة”.

وأضاف “نعرف أن الكنائس لم تصدر بيانات رسمية، لكن أى تراجع عن رفض الظلم والتصدى له، هو تراجع عن المسيحية، نحن مستاءون للغاية من من القيادات التى طالبت بعدم المشاركة، لأن الكنيسة كأى مؤسسه بها الفقراء الذين يعانون أنا شخص منتمى للكنيسة لكننى أشعر بالظلم واحتاج للمساواة، الشعب له حق مبدئى فى أى مكان فى العالم بالنضال من أجل حريته وحقوقه، والكورة الان فى ملعب الحكومة”

و،قال مصدر بالكنيسة الكاثوليكية، “الكنيسة القبطية الكاثوليكية تعانى ضغوط أمنية واسعة، خاصة مع توتر علاقة الدولة بالفاتيكان، وهو ما يدفع البعض لعدم القدرة على إعلان تعاليم الكنيسة الرسمية الصادرة فى مجمع الفاتيكان الثانى”، وأضاف “لكن تعاليم الكاثوليكية واضحة ومنصوص عليها “عدم الإنحياز للعدل هو إنحياز للظلم، وهذا هو الموقف المؤسس للمسيحية”.

من جهته قال الناشط الحقوقى كمال غبريال ” أنا أستبشر خيرا، بموقف الكنيسة المتخاذل، لأنه سيفضح للأقباط والشباب القبطى بشكل خاص،موقف رجال الدين والكنيسة الموالى للدولة، وهو ما يعجل بخروج الأقباط إلى فضاء المدنى العام، والتحرر من العباءة السياسية للكنيسة”.

وفى غضون ساعات من تصريحات الكنيسة عن مظاهرات الغضب أطلق نشطاء أقباط مجموعة إلكترونية باسم “حركة كلنا أقباط” حذروا خلالها الأقباط من الإنصياع وراء التنبيه الذي تذيعه أحد القنوات المسيحية التى وصفوها بالمشبوهة، والذى يطالب بعدم مشاركة الأقباط وقالت الحركة “هذه التحذيرات لا تستهدف سوى نشر الفرقة بين المسيحيين والمسلمين المصريين تنفيذا لأجندة الأمن العدو الأول لمجمل الشعب المصر”.

وأضافت “لقد وصفت هذه التحذيرات قوى الشعب المصري المنظة ليوم الغضب 25 يناير بالإرهابيين ودعت المسيحيين إلى الصلاة والصوم الكامل في هذا اليوم والإنعزال عما سوف يحدث متناسية تماما الحقوق المهدرة للمسيحيين المصريين ومتناسية عمداً الدماء التي لم تجف بعد لشهداء كنيسة القديسين ومن بعدها دماء شهيد وضحايا قطار سمالوط التي أريقت على يد رجل شرطة”.

مشهد3 الإخوان في الميدان

تحدى عشرات الآلاف من المتظاهرين قرار حظر التجول ، وخرجوا إلى ميدان التحرير مطالبين بمحاكمة الرئيس مبارك ورموز نظامه وحزبه ، وسط وجود كثيف من دبابات ومصفحات وتحليق طائرات في سماء الميدان ، وهو ما أثار الفزع وسط المتظاهرين .

و خرج أحد ضباط الجيش المتواجدين في الميدان محاولا تهدئة الغاضبين وقال لهم ” الطيران الحربي لن يمسكم بسوء، والجيش لن يقوم بضرب الشعب”.

وكانت نحو 30 دبابة حاولت اقتحام ميدان التحرير، إلا أن المتظاهرين قاموا بإلقاء أجسادهم على الشارع أمامها لمنعها من الدخول، لتكتفي الدبابات بالوقوف أمام المتحف المصري استجابة لمطلب المواطنين، الذين هتفوا بعدها “الجيش والشعب إيد واحدة”.

ومع رفع أذان العصر أقام الغاضبون الصلاة وأدوا صلاة الغائب على شهداء ثورة الخامس والعشرون من يناير ، شارك في الصلاة أزهريون وقضاة ومحامين وصحفيين وسياسيين وعمال وفئات كثيرة من الشعب .

وبعد الانتهاء من الصلاة ردد المتظاهرون ” بالروح بالدم نفديك يا شهيد ” وكانت المظاهرات قد خرجت من مستشفيات وسط القاهرة عقب تشييع جنازات شهداء الحرية ، وقال مصدر طبي بمستشفى القصر العيني أن عدد القتلى الذين وصلوا إلى مشرحة المستشفى منذ بدء فاعليات إلى 95 قتيل بالمستشفى فقط ومئات المصابين.

وأوضح أنه من بينهم قتل بسبب الضرب المباشر على الرأس .

إلى هذا قال الدكتور عصام العريان، المتحدث الإعلامي باسم جماعه الاخوان المسلمين فور خروجه من المعتقل “أن الجماعة وافقت على تفويض الدكتور محمد البرادعي للتفاوض مع النظام بشأن تشكيل حكومة انتقالية، وأضاف الدكتور محمد علي بشر، عضو مكتب الإرشاد أن الجماعة متمسكة بمحاكمة ومحاسبة رموز النظام الحالي وليس رحيلهم وتنحيتهم فقط”.

وأشار إلى أنه في حالة حل مجلسي الشعب والشورى الحاليين فإن الجماعة ستلتزم بقرار المشاركة لا المغالبة مطمئنا الداخل والخارج بأن الجماعة ليس في نيتها الاستحواذ على السلطة لأنها حمل ثقيل بحسب تعبيره

في حين قال المستشار زكريا عبد العزيز، أن مطالب الشعب واضحة أهمها رحيل النظام ككل وليس كأشخاص فقط، مع دستور جديد لدولة تقوم إما على النظام البرلماني أو النظام الرئاسي وطالب بإلغاء حالة الطوارئ التي ظلت لمدة 30 عاما إلا أنه طالب ببقائها خلال هذه الأيام التي تمر بها البلاد بمرحلة حرجة.

وأكد أن لديه معلومات موثوقة تؤكد أن الأفراد الذين يقومون بالسلب والنهب هم أفراد تابعون لشرطة سرية.

في حين طالب المفكر الإسلامي سليم العوا، بتنحية الرئيس على أن يلغي قانون الطوارئ قبل أن يوقع على قرار التنحية، وكان أفراد القوات المسلحة الذين يقومون بتأمين ميدان التحرير قاموا بضبط كميات كبيرة من الأسلحة البيضاء وتمثال أثري أثناء تفتيشهم للأفراد الذين جاءوا للمشاركة في التظاهرة.

جدير بالذكر أن المتظاهرين أصروا في هذه التظاهرة تحديداً خلال هتافاتهم على محاكمة الرئيس وليس رحيله فقط قائلين ” الشعب يريد محاكمة الرئيس” بعد الزيادة الكبيرة في أعدد القتلى.

وانتشر وسط المتظاهرين بيان يطالب الغاضبين بالاستمرار في التعبير عن غضبهم حتى يخضع الجيش مبارك ونظامه لمحاكمة عادلة.

ورفض البيان الإجراءات التي تم اتخاذها مثل تعيين عمر سليمان نائباً للرئيس واحمد شفيق رئيساً للوزراء ، ودعا البيان مع بيانات أخرى لقوى سياسية وشعبية إلى تحرك المتظاهرين غداً إلى قصر العروبة حاملين أكفانهم في حال عدم إعلان مبارك عن رحيله .

مشهد5 مصر فى الخارج

فيما بدا انه موقفا غربيا اكثر وضوحا بعد ستة ايام من بدء الاحتجاجات المصرية المطالبة بأسقاط نظام الرئيس حسني مبارك، دعت واشنطن الى انتقال منظم الى الديمقراطية في مصر بينما اعتبرت فرنسا ان “التغيير” يغلق البابا امام المغامرات.

فمن جانبه، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن على الرئيس مبارك إجراء “إصلاحات حقيقية” ابعد من مجرد تشكيل حكومة جديدة، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية المصرية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم. وجدد أوباما تأكيد “معارضة (الولايات المتحدة) للعنف” وكذلك دعوته إلى “ضبط النفس ودعم الحقوق العالمية ودعم إجراءات عملية تمضي قدما بالإصلاحات السياسية في مصر”، بحسب بيان للرئاسة الأمريكية.

وفي ذات السياق، دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى انتقال منظم الى الديمقراطية ، مشيرة الى ان الخطوات التى اتخذها مبارك حت ىالان “غير كافية”. ونفت كلينتون الحديث عن قطع المساعدات الامريكية لمصر، لكنها عبرت في ذات الوقت عن “رغبة واشنطن في ان يكون لشعب مصر فرصة لتقرير مستقبله”. وفي تعليقه على ما تشهده مصر وتونس من اضطرابات، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى حكام العالم بتبني التغيير من أجل إغلاق الباب أمام “كل المغامرات”، مشددا على وقوف بلاده “بصداقة واحترام إلى جانب التونسيين والمصريين في هذه الفترة العصيبة”، معربا عن تفضيلها لـ”التغييرات السلمية” للنظام الحاكم.

أعلنت كل من الولايات المتحدة وتركيا والكويت والسعودية والعراق وبلجيكا واليونان أمس بدء عمليات إجلاء رعاياهم من مصر في ظل فوضى امنية غير مسبوقة. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أن إسرائيل تريد حماية السلام مع مصر والاستقرار بالمنطقة. ففي تصريحات للصحفيين لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية قال نتنياهو إن “السلام مع مصر يستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود. هدفنا أن تستمر الأمور على هذا النحو.. جهودنا ترمي إلى الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة”. وأوضح “نتابع باهتمام كبير ما يحدث (في مصر) وبحثت ذلك أمس مع الرئيس (الأمريكي) باراك أوباما ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون”. وياتي ذلك فيما تواصلت المظاهرات في عدة عواصم عربية وغربية دعما لثورة الشعب المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى