الخميس , فبراير 25 2021

هاتي مناديل الوداع شعر فرج الحسين / سوريا

هَاتي مَناديلَ الوداعِ نَهزُّها
للمتعبين بشرفةِ الحسراتِ

ونَهزُّها دَمعَاً يليق بِحزنِنا
كي نَمسحَ الدّنيا مع الدّمعاتِ

ونشمُّ منديل الوداع بِعبرةٍ
كي يَجمعَ التّلويحُ بَعضَ شَتاتي

سأحكُّ رجلي فالطّريق تقودُني
منّي إليكَ، بكلِّ حُزنيَ آتي

آتٍ و ثوبي كالشِّراع ممزّقٌ
والبحرُ ينثرُ في الغيابِ نَجَاتي

مَنْ لم يَذُقْ نَفَسَ الوداعِ بشهقةٍ
فليطمِئِنَّ لِخنقَةِ الأمواتِ

روحي (كمرآةِ الغريبةِ) في يَدي
في ظهرِها لا تَغْرزِ الطّعناتِ

لابدّ يوماً أن تُدارَ رياحُنا
وتَرى بوجهِكَ نُدبةَ المرآةِ

ماذا سَيهذي شاعرٌ مثلي
وأُنثى الضوءِ ليلاً غَادَرت مِشْكاتي

أنّى سَيذرفُني الوَقَارُ كدمعةٍ
فَرحانةٍ لا تَجرَحُ الوجناتِ

سأُمزّقُ الدّمعَ
المعطّلَ في بريدِ
الحزنِ كي أنجو بصمتٍ
طَازَجِ العبراتِ

وأهِتُّ ذَنبَ الشّعرِ عن قلبي هُنا
وأهلُّ دَمعي قانتاً بصلاتي

تَرتاح للتصفيقِ كلّ قصيدةٍ
ترثي وداعاً ذابلَ الرّاياتِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: