الإثنين , مارس 1 2021

الأديب عبد الله محمد إيبش يكتب … مناجاة

مناجاة
ما بال الأحزان تحتوشني من كل جانب؟ ما الذي تريده مني حتى أجلبت عليّ بخيلها ورجلها من كل صوب؟
ها هي تزحف بكل آلامها نحو قلبي، وها هو جندها إليه من كل حدب ينسلون.
فحزن يبني على شغاف قلبي صرحاً لعله يبلغ أسباب سعادته فيجتثها بلا شفقة ولا رحمة.
وآخر أحاطت بروحي سرادقها، وقطعت عنها كل استغاثة.
وثالث لا يرعى فيّ إلاً ولا ذمة، يقعد من سماء فرحي كل مرصد، ويتخذ في أديمها مقاعد للسمع يسترق أي نبأ يبشر بالذي هو خير، فيهوي به إلى رابع أعدّ ما استطاع من قوة ورباط خيل؛ ليفتك به.
هلمي يا عطر أنفاسي، وانثري عبق الياسمين في روضات قلبي؛ لعلها تتحرر من قيد الأحزان.
واسقي نبض فؤادي؛ لعل عدوته تعشوشب بكل أمل قشيب.
تملكي زمام روحي وأنعشيها بلطف روحك؛ لعل روابيها تخضر من جديد.
تعالي وانهضي بي وانتشليني من براثن الأسى، وانطلقي بي إلى العالم الأسنى، واغمريني بحب يعشقه كل حبيب.
أنت الهناء لقلبي، والنعيم لروحي، ولا تجدب روح أنت ساقيها، ولا يظمأ قلب يسقي قطر نداك ثغره الألمى.
٢٧ / ١ / ٢٠٢١ م.
عبد الله محمد إيبش
سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: