كتاب وشعراء

مُتعة القراءة في الكُتب !! 

[contact-form][contact-field label=”الاسم” type=”name” required=”true” /][contact-field label=”البريد الإلكتروني” type=”email” required=”true” /][contact-field label=”الموقع” type=”url” /][contact-field label=”رسالة” type=”textarea” /][/contact-form]

مُتعة القراءة في الكُتب !! 

الكاتب .. مأمون الشناوي

حاولت أن أروّض نفسي علي القراءة علي الآي باد أو التاب أو اللاب توب أو الكمبيوتر أو التليفون لكنني لم أفلح أبداً ، كنت أشعر بغربة شديدة ومسافة نفسية بعيدة بيننا ، وكأننا نتحدث لغتيّن مختلفتيّن ، أو كأننا غرباء عن بعضنا ، حتي المعلومات أو الأفكار أو الموضوعات التي أقرأها عبر تلك الوسائط سرعان ماتتبخر فور الانتهاء منها ، وكأن عقلي يرفض الاحتفاظ بها ، فتنزلق من الذاكرة لا يبقي منها أثر ، تلك الذاكرة التي مازالت تحتفظ بأناشيد من الصف الرابع الابتدائي منذ مايقرب من ستين سنة !!.
ربما لطول العِشرة مع الكُتب ، فبلغ الولع بها حد الإدمان ، فأراني أحتضن الكتاب عند شرائه وأُقبله فرحاً به ، وعند قراءته أمسك بقلمي وأسبح عبر سطوره مُنتشيّاً ، فإذا ما راقني تعليق أو استوقفتني فكرة أو ألحَّ عليّ سؤال أود طرحه علي المؤلف فإنني أسجله علي هامش الصفحات وكأنني أجالس صاحب الكتاب أناقشه وأجادله وأطرح عليه رؤيتي !!.
وكثير من الكتب أعيد قراءتها مراتٍ عديدة ، فتراها عندي وقد تلوّنت بألوان مختلفة حسب لون القلم الذي صاحبني ساعة تصفحتها ، وأكثر تلك الكُتب تلوناً وامتلاءً بالتعليقات والهوامش والشروح وعلامات التعجب والاستفهام ديوان شاعري الأثير { أبوالطيّب المتنبي } ؛ فما مرّ عليّ صباح إلا وأمسكت به وتلوّت واحدة من قصائده التي تدهشني في كل مرة أتلوها ، وكيف لا وهو القائل :
( خير مكان في الدُني سرج سابحٍ / وخير جليس في الحياة كتابُ )
ولورق الكُتب عَبق ورائحة عطرة نفاذة علقت بأنفاسي لاتفارقني ، فاستمتعوا بالقراءة من الكُتب ، فإن الفرق بينها وبين تلك الوسائط الإلكترونية مثل الفرق بين الحقل والصوبة الزراعية ، أو بين الزهور الطبيعية والزهور البلاستيكية التي يبهرك شكلها وبراعة تنسيقها لكنها جامدة جمود الصخر ، ميتة لاروح فيها ولاحياة !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى