كتاب وشعراء

حوار الشاعرة ليلاس زرزور شعراء وأدباء : الضيفة الشاعرة ريما البرغوثي

مساء المحبة والسلام

الشاعرة ريما كامل حليوة البرغوثي
الملقبة عاشقة الضاد منذ الصبا وذلك لشدة حبها للغة العربية وتعلقها بها منذ نعومة أظفارها
ولدت في فلسطين/ رام الله /قرية كفرعين
15/6/1964
خرجت إلى الأردن إثر احتلال فلسطين عام 1967
أنهت دراستها الثانوية في مدرسة مأدبا الثانوية بالأردن
درست البكالوريوس في (اللغة العربية وآدابها / التربية وعلم النفس) في الجامعة الأردنية …
وتخرجت عام 1985
تقيم في العاصمة الأردنية عمان
وتحمل الجنسية الأردنية
** كتبت الشعر في سن مبكرة ونضجت شاعريتها في المرحلة الجامعية
** عملت مُدرّسةً للغة العربية / المرحلة الثانوية منذ التخرج حتى الآن
**انتدبت من قبل وزارة التربية والتعليم لتأليف المناهج المدرسية عام 2005 فشاركت في تأليف بعض كتب النحو والصرف والأدلة التدريسية
** درست تجويد القرآن بأحكامه كاملة
** نشرت ديوانا إلكترونيا بعنوان
( أنت وطن)
في سلسلة قصائد عددها 21 قصيدة تغنت فيها بحنينها للوطن فلسطين الذي حرمت منه
ومعظم قصائدها قومية ووطنية ترثي لحال فلسطين وحال العروبة في هذا العصر
ولديها قصائد عاطفية وإنسانية متنوعة
في العتاب والحنين والوصف ودينية في المناجاة وبعض المدائح النبوية وبعض قصائد التفعيلة والموشحات
– لديها ديوان مطبوع صدر عن دار المشكاة للنشر والتوزيع بعنوان
(تراتيل الشتات)
– لديها ديوان صدر عن دار وائل للنشر والتوزيع بعنوان
نوارس على شاطئ الاغتراب
– ولديها ديوانان مخطوطان أحدهما
في الومضة الشعرية تتراوح القصائد فيه بين بيت واحد إلى ستة أبيات
** شاركت في العديد من الأمسيات والمهرجانات المحلية
وحصلت على العديد من الدروع والشهادات التقديرية على المستويين
التدريسي والثقافي
كان لي معها هذا الحوار ..
ليلاس زرزور

ريما كامل البرغوثي

1_ متى اكتشفت موهبتك الشعرية ؟ وهل كان للظروف التي عشتيها دورها في ظهور هذه الموهبة
ومن كان له الفضل في اكتشاف موهبتك الشعرية

منذ كنت في المرحلة الإعدادية وتحديدا في الصف السابع كنت أكتب خواطر وقصصا قصيرة طفولية وأراسل برنامج أقلام واعدة في الإذاعة الأردنية

نعم ظروف الخروج من الوطن فلسطين والتحسر على العودة إليه كان لها أعظم الأثر

شجعني والداي رحمهما الله وزوج أختي الكبرى الذي كان شاعرا ومختصا في اللغة العربية
وجد والدي كان شاعرا معروفا في منطقة رام الله يعني القضية وراثية وابنتي الكبرى أيضا شاعرة

2_ الشعر الحقيقي هو انعكاس لموهبة ولكن ذلك لا يكفي لانتاج ما نصبو إليه من إبداع .. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة

الموهبة كالمادة الخام تحتاج تنقية وتصنيعا كي تتشكل وتتخذ الشكل الصحيح والموهوب يحتاج أدوات لصقل موهبته وأهمها اللغة السليمة والمفردات اللغوية الجميلة والعميقة والخيال المحلق لرسم الصور بالحروف وبعض الرمزية للخروج من بعض المواقف التي قد لا يتقبلها المحيط اجتماعيا وسياسيا وأهم شيء والذي يجمع كل هذه الأدوات الأسلوب السلس الممتع المشوق والمضامين التي يهتز لها القارئ والسامع وأهم ما يحقق هذا كله القراءة في الثقافات المختلفة وبأساليب متنوعة

3_ كثير من الشعراء لديهم الحظ ولكن ليس لديهم المعجم اللغوي كيف تفسرين ذلك ؟
المقصود من الحظ أنهم حققوا الشهرة وهم لا يستحقونها؟
إن كان هذا هو المقصود من السؤال فهذا ليس في عالم الشعر فقط أينما تتجه تجد من يحقق شهرة في مجال لا يستحقه والسبب معروف وهو من يصفقون لهؤلاء الناس ويشهرونهم دون النظر لمستواهم الحقيقي وهذا للأسف متواجد وبشكل ملحوظ في ما يسمى بـــ(الشِّللية) ولا يمكن التخلص من هذه الظاهرة حتى ننتهي من المجاملات والتصفيق الأعمى

4_ ما رأيك بالحركة الأدبية حاليا خاصة بعد انتشار وسائل التواصل الإجتماعي السريعة
وسائل التواصل سلاح ذو حدين فقد ساهمت بنشر الأدب وإيصال الكلمة على مستوى واسع من جهة ولكنها شجعت الكثير من المتشاعرين والمتطفلين على الأدب أن يجدوا لأنفسهم أنصارا من أنصاف المثقفين أو مدّعي الثقافة

5_ هل يمكن القول أن المعلم هو الأساس لاطلاق أي موهبة أدبية
وهل يستطيع المعلم أن يختصر على الموهوبين سنوات طويلة يحتاج إليها الموهوب لتطوير ذاته
لا شك أن للمعلم ولا سيما معلم اللغة العربية دورًا كبيرًا في الكشف عن مواهب تلاميذه وخاصة في حصص التعبير وإن كان مهتما سيشجع أصحاب المواهب من خلال تقديمهم للمسابقات وتوجيههم نحو الصحيح وتبنيهم وزرع الثقة في نفوسهم للمواصلة بعد انتهاء سن الدراسة وعدم التوقف عن تطوير أنفسهم في مجال الأدب وهذا أقوله من تجارب كثيرة مرت بي مطالبة ومعلمة

6_ ما رأيك بالنقد
هذا سؤال مفتوح جدا فالنقد علم قائم بذاته ولا بد منه ليستوي الأديب شاعرا أو ناثرا في صفوف الأدباء الحقيقيين ولكن للأسف قلة قليلة هم النقاد الحقيقيون والنقد غالبا حاليا هو تعليقات لا تتجاوز كونها رأيا شخصيا أو تصويب خطأ إملائي أو نحوي

7_ هل تجدين ان الشعر العربي حاليا يمر بحالة تقهقر ؟
ربما لو ألقينا نظرة عامة نحس بأن هناك الكثير من الضعف اللغوي لأن بعض من يسعون ليكونوا شعراء يمتلكون موهبة لكن لا يملكون زمام اللغة السليمة والقوالب العروضية الموزونة ولكن بالمقابل هناك الكثير من المبدعين الذين ربما لهم قصائد أجمل وأكثر عمقا من شعراء عصور الازدهار الأدبي

8_ ألا تشعرين بأن هناك تباينا بين الشعر المعاصر والشعر القديم ؟
من حيث الاهتمامات والموضوعات والمضامين هذا شيء طبيعي أن يكون هناك اختلاف لكن من حيث الجودة واللغة فهناك شعراء أبدعوا ونافسوا بكل شموخ الشعر القديم هذا دون النظر للإنتاج المشوه للمتشاعرين

9_ ما نوع الشعر المفضل لديك ؟
الشعر العمودي وشعر التفعيلة الذي يحقق شروط شعر التفعيلة وأعشق منه شعر السياب وأحمد مطر

– هل الشعر هو تعبير عن الإحساس
هذا لا يختلف فيه اثنان وإلا كيف سيكون صادق العاطفة ويحقق الدخول لقلوب الآخرين؟

10_ هل الشعر صناعة
الشعر موهبة ثم تأتي الصناعة لكن دون موهبة لا شعر

11_ ما رأيك بقصيدة النثر التي تحررت من القافية والتفعيلة والوزن وزاحمت القصيدة التقليدية ؟
هناك نثر تفوق في جماله على الشعر لكن مسماه نثر لا شعر فالأدب في اللغة العربية قسمان : شعر ، ونثر

– وهل انت مع تصنيفها تحت خانة الشعر ؟
إطلاقا فالشعر شعر والنثر نثر

12_ كيف جسدتِ الوطن في شعرك؟

الوطن هو الشعر والشعر هو الوطن
هو الأب والأخ والحبيب والمعشوق والمفارق والبعيد والقريب هو الجراح التي لا تندمل والأشواق التي لا تفتأ في الفؤاد تشتعل هو الطفولة والكهولة هو الأنفاس حين ينقطع حبل الحياة

13_ماهي العوامل التي ادت إلى الحد من انتشار الكتاب الورقي في عالمنا العربي ؟ وهل تعتقدين بأن وسائل الاتصال الحديثة التي سهلت الحصول على النسخ المجانية أحد هذه العوامل ؟

أكبر عامل هو أن القراءة لم تعد عادة يعتادها الناشئون الجدد فكأن من تعلقوا بالقراءة صاروا أجيالا منقرضة والسبب عدم تشجيع الأهل من جهة وانشغال الأجيال بالهواتف الذكية وما فيها من ملهيات صرفت أنظار الناشئين لاهتمامات أخرى

14_ كيف تنظرين للمرأة في شعرك وكيف تجدين المرأة كشاعرة ؟
المرأة في شعري هي أنا وما تعانيه أعانيه هي الأم والأخت واللاجئة والمعذبة والمقهورة والمظلومة أحيانا كثيرة حتى على مستوى الحب تعطي وقلما تأخذ وربما تعطي وتقابل بالنكران والقسوة وهذا في معظم المجتمعات فقط الإسلام الحقيقي هو من أنصف المرأة واحترمها
المرأة الشاعرة مظلومة لأن نظرة الشعراء غالبا لها أنها دونهم في تجويد الشعر وإتقانه لكن الحقيقة هناك شواعر مبدعات وشواعر ضعيفات وكذا الحال عند الشعراء فمنهم المبدعون ومنهم المتخبطون لذا يجب أن يكون هناك نظرة جديدة في هذا الاتجاه
وحين قسم النقد الشعراء لم ينظر إلى ذكر أو أنثى بل لكاتب الشعر من الجنسين

15 _ هل توافقين على مقولة إن إصدار الدواوين هو إثبات للذات أولا وأخيرا ؟

لا عيب في أن يثبت الشاعر ذاته ويوثق كتاباته في عصر صارت فيه القصائد مستباحة والسرقات لا حدود لها ومن ينتقص إصدار الدواوين ربما لم تتح له فرصة النشر

16_ ما سر نجاح الشاعر؟

امتلاكه مقومات الشعر التي تم ذكرها في أسئلة سابقة وأضيف عليها صدق العاطفة والإحساس بما يكتب

17_ لمن تودعين أسرارك وأراءك الشخصية
لزوجي وأولادي والأصدقاء المقربين

18_ لو جلست وتساءلت حول ما أنجزته فماذا تقولين ..
الحمد لله أكاد أقول إنني أنجزت في حياتي بشكل عام والشعر بشكل خاص ما تتجاوز نسبته 80% مما كنت أطمح إليه وبقي القليل أسأل الله القبول والعون على ما تبقى

19_ ماهي كلمتك لجيل اليوم
أقول لهم ما قاله زكريا تامر في نهاية قصة (يا أيها الكرز المنسيّ)
” كلوا الكرز ولا تنسوا طعمه”
لا تغرنّكم المظاهر الخادعة وحافظوا على تراثكم اللغويّ فاللغة العربية أم اللغات وأسماها وأقواها فهي لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة

20 _ كلمة تحبين توجيهها إلى القراء ..
اقرؤوا ما شئتم ولا تمدحوا إلا ما يستحق إعجابكم ولا تجاملوا فالمجاملة هي التي بدأت تدق المسامير في نعش الأدب الراقي

كل الشكر والتقدير لكم وهذا الاهتمام
بوركتم ودمتم سندا للأدب الراقي …

أشكر حضوركم ومتابعتكم أحبتي …
سيبقى باب الحوار مفتوحا حتى السابعة من مساء الغد …

ليلاس زرزور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى