مفاجأة.. البرلمان الأوروبي يبحث مقتل الإيطالي بمصر

يعقد البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ – فرنسا جلسة عاجلة الخميس المقبل لبحث قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر.

ويناقش البرلمان في جلسته الطارئة أيضا حالة الديمقراطية في كازاخستان والكونغو الديمقراطية.

وأكدت مصادر مصرية أن القاهرة سلمت السلطات الإيطالية عدة معلومات موثقة خاصة بالتحقيقات التي تجريها حاليا بخصوص مقتل ريجيني، والذي عثر على جثته مقتولا بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي الشهر الماضي.

وقالت، إن القاهرة سلمت بعض مواد التحقيقات إلى الفريق الإيطالي الذي يعمل في القاهرة نيابة عن المدعي العام في روما، وتشمل معلومات وتحقيقات خاصة باستجواب الشهود من قبل السلطات المصرية، وحركة بيانات الهاتف المحمول الخاص بالشاب الإيطالي، ومعلومات عن تشريح الجثة .

يأتي هذا في الوقت الذي وصفت فيه الخارجية الإيطالية، “حسب تصريحات نقلتها عنها” وسائل إعلام إيطالية إتاحة هذه المعلومات للفريق الإيطالي في القاهرة بالخطوة الأولى المفيدة.

وأشارت إلى أنه ينبغي استكمال التعاون الثنائي في مجال التحقيقات على وجه السرعة من أجل التأكد من الحقائق بشأن مصرع الشاب الإيطالي، وتزويد السلطات الإيطالية والفريق القانوني في القاهرة بمعلومات أخرى طلبتها حول القضية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني إن إيطاليا تتوقع التعاون الكامل والفعال مع السلطات المصرية في الوقت المناسب على صعيد التحقيقات، لأن كلا من أسرة ريجيني وكرامة إيطاليا تتطلب الحصول على عناصر دقيقة ومؤكدة حول هذه القضية.

فيما أفادت وكالة انسا الإيطالية للأنباء نقلا على مصدر أمني رفيع المستوى “لم تحدده” إمكانية أن يكون جيوليو ريجيني قد تعرض للخيانة من قبل أحد مديري أنشطته التي كان يقوم بها في مركز الأبحاث.
وقالت إن شخصا ما ربما قرر التخلص منه بعد أن استفاد من المعلومات التي قدمها له الشاب الباحث.

أما أستاذ القانون دايمن سلامة والزائر في المعهد الدولي لحقوق الإنسان ستراسبورغ – فرنسا فقد أكد “أنه وبالرغم الانتقادات الحالية لحالة حقوق الإنسان في مصر والتجاوزات المتكررة في الفترة الأخيرة، إلا أنه من الصعوبة بمكان أن تتورط أي أجهزة أمنية مصرية في ارتكاب مثل هذا الحادث مع مواطن أجنبي، خاصة لكونه باحثا أكاديميا.

وأضاف، أنه يصعب التكهن بطبيعة ما سيصدر عن الجلسة المرتقبة، فقد يخرج عن البرلمان إما توجيه أو توصية أو قرار ملزم أو غير ملزم للدول الأعضاء فيه.

وتابع سلامة أنه أيا ما كان بغض النظر عن طبيعة القرار الذي سيصدر في هذه الجلسة، إلا أنه سيثير اهتمامات أوربية مختلفة بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر على وجه الخصوص.

وأشار سلامة إلى أن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ بتاريخ 23 فبراير الماضي قد دانت إيطاليا لعلمها بخطف الإمام المصري أبو عمر من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية عام 2003 في ميلانو، واستغلت إيطاليا مبدأ “سرية الدولة لعدم معاقبة المسؤولين لديها وإفلاتهم من العقاب، وأقر قضاة المحكمة في ستراسبورغ أن ايطاليا ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: