كتاب وشعراء

آلاء كايد تكتب … لو أحبتني كاتبة

لو أحبّتني كاتِبةٌ
رَدًا على سؤالِك ” ماذا لو أحبتكَ كاتبةٌ “


لو أحبتني كاتبةٌ لتخليتُ عن كُلِّ من حولي و أتخذتُ منها و من حروفها عالمًا لي، فبوجودها لا حاجةَ لي عندَ أحدٍ، فهي التي تستطيعُ أن تُغنيني عن العالمِ بأسرهِ، لتُصبحَ كَوني و تَكوني و كياني.
مُنى عيني أن تُحِبَّني كاتِبَةٌ، و كلمّا ازداد الصبا في عُمقِ قلبها، نظمتْ مِنْهُ معزوفةَ حُروفٍ تُهيمُ العشاقَ و تُغيظُ الحُساد، أما إن أصابها وجمٌ بسببي يومًا فشكّلَت من ألمِها و حُرقةِ قَلبها مَصفوفةً مِنَ السُطورِ تُعيدني نادمًا مُتأسفًا مُجهشًا بالبكاءِ و تُدْمِعُ جميعَ من قرأ بضعًا من سُطورها.
أن تُحبني كاتبةٌ يعني أنْ أستيقظَ كُلَّ صباحٍ على رسالةِ شغفٍ تخلقُ الإبتسامةَ على الملامح و المحيى، دونَ إذنٍ.
شعورٌ يصعُب وصفُهُ، يعني أن تسمتعَ بسماعِ صوتِها طيلةَ يومِك و هي تعزفُ حُروفها لك دونَ كللٍ او مللٍ، يعني أن تَغفوَ على أنينِ قلبكَ راجيًا منكَ منكَ اللجوءَ إليها لِتكتُبَ بكَ وصفًا يُنسيكَ الهمَّ و يُوقعُ الطمأنينةَ في أجوفِ قلبكَ.
مُعجزةٌ أن تُحبكَ كاتبةٌ، فإن حلَّت على أيامي تلكَ المُعجزةُ لن أتخلى عنها، ستكونُ حَربي، سأقاتلُ لأجلِ قضاءِ عمري المُتَبقي مُتمحورًا حولها، فإما الفوزُ أو الفوزُ، لا استسلامَ ولا تَراجُع، فحُبها لي يعني الاحتلالَ الأبديَ لقلبي و هنيئًا لذاتي السجنَ ما دمتُ معها.


الآء عبد الجبار كايد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى