ثقافة وفنون

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى رحيل مُحسن سرحان

هو ” فتى الشاشة الأول ” و ” الدنجوان الشرير ” الفنان الكبير و القدير مُحسن محمد سرحان الشهير بمُحسن سرحان ذلك المُمثِل المُخضرم الذى يُعدُ من الفنانين القُدامى الذين قدموا العديد من الأدوار الهامه فى خمسينيات القرن العشرين و استمر فى مِشواره حتى تسعينيات القرن الماضى و نظراً لبُنيانه القوى بسبب مُمارسته للُعبة المُلاكمه الأمر الذى جذب إليه أنظار الكثير من المُخرجين فى تلك الفترة ليبدأ مشواره الفنى فى السينما المصرية عام 1940م من خلال فيلم “ فتش عن المرأة ” الذى حقق نجاحاً كبيراً و فى عام 1944م التحق بالفرقة القومية كما قدم للإذاعة عدداً من المُسلسلات الناجحة التى فتحت له الطريق إلى عالم الفن من أوسع أبوابه فقدم لنا فيلم رائع أمام النجمه ليلى مراد و هو ” شاطئ الغرام ” ثم قدم لنا فيما بعد العديد من الأدوار الرئيسيه بالأفلام و هى أدوار البطوله مثل دوره بفيلم ” توحه ” و ” بفيلم سماره ” أمام النجمه الكبيره ” هند رستم ” .. ولد سرحان فى 6 / 1 / 1916م فى حى الضواحى بمدينة بورسعيد الباسلة التى نشأ بها حتى حصُل على شهادة البكالوريا ثم حَضر إلى القاهرة عام 1939م و عمل موظفاً بوزارة الزراعة و ذلك قبل أن ينطلق فى سماء الفن كبطل بالعديد من الأفلام السينمائية و المسرحيات الناجحة حتى بلغ رصيده الفنى حوالى 280 فيلماً و أكثر من مائة مسرحية تميزت بالتنوع ما بين أدوار ابن البلد الشهم و العاشق الرومانسى فضلاً عن الأدوار الكوميدية التى أبدع فيها بأدائه المُمتع و لعل أبرز أدواره هو دوره فى فيلم ” سمارة ” الشهير مع تحية كاريوكا و الذى مثل فيه دور الشرطى الذى يدخُل فى عصابة تهريب المُخدرات مُتخفياً فى هيئة مُجرم و الذى ينتهى بموت سمارة و عندما لاقى الفيلم نجاحاً مُنقطع النظير مَثل الجزء الثانى للفيلم باسم ” عودة سمارة ” و من أشهر أعماله الأخرى ” أجنحة الصحراء ” و ” ماجدة ” و ” فتاة مُتمردة ” و ” تحيا الستات ” و ” السعادة المُحرمة ” و ” أميرة الأحلام ” و ” عاشت فى الظلام ” و ” على كيفك ” و ” حدث ذات ليلة ” و ” لك يوم يا ظالم ” و ” أنا بنت ناس ” و ” حبيب قلبى ” و ” آمال ” و ” أنا الحُب ” و ” ظلمت روحى ” و ” غضب الوالدين ” و ” العذراء و العقرب ” و ” الشيماء ” و ” سكة السلامة ” و ” المُتشردة ” و ” ثمرة الجريمة ” و ” العريس الخامس و ” بنت الشيخ ” و ” الأحدب ” و ” الخمسة جنية ” و ” حرم الباشا ” و ” ذئاب لاتأكل اللحم ” و الأخير آثار ضجة كُبرى بسبب إباحيته الفاضحة التى قدمتها الفنانة ناهد شريف و عزت العلايلى و التى قال عنها مُحسن حين سؤل ذات مرة عنه ” بصراحة أنا مش راضى أبداً عن الإشتراك فى الفيلم ده و بندم عليه و لو طولت أحرق كُل النُسخ بتاعته مش حاتأخر و لكن ماباليد حيله كُنت محتاج فلوس عشان أتعالج و النقابة ماوقفتش معايا و اديتنى الطرشة و مافيش أى عمل إتعرض عليا غيره لمدة 4 سنين كامة ! ” كما شارك سرحان فى العديد من الأعمال التليفزيونية المُتميزة و منها “ القضاء فى الإسلام ” و” لا إله إلا الله ” و” ألف ليلة و ليلة ” و” سباق الثعالب ” و” الأصيل ” و ” النشال ” و ” حكايات هو و هى ” و ” جمال الدين الأفغانى ” و” القرين ” .. حصُل سرحان خلال مشواره الفنى على العديد من الجوائز منها وسام الجُمهورية عام 1964م و شهادة التقدير الذهبية من الجمعية المصرية لكُتاب و نقاد السينما للريادة فى فن التمثيل عام 1983م بالإضافة إلى درع التليفزيون عام 1985م .. تزوج سرحان أربع مرات أشهرها من الرائدة المسرحية العملاقة ” سميحة أيوب ” و أنجب منها ولداً واحداً و كان زواجه فى كل مرة لا يستمر كثيراُ حتى تعرف على السيدة “ هناء مُحسن داود ” التى تزوجها عام 1952م و كانت آنذاك فى المرحلة الإعدادية ! و من أشد المُعجبات به و تعرفت عليه عن طريق الصُدفة أثناء زيارتها لإحدى صديقاتها بمنطقة شبرا و هى نفس المنطقة التى كان يسكن سرحان بها و دعاها و صديقتها على الغداء ثم اتفقوا على حُضور العرض الخاص بافتتاح فيلمه الجديد « غضب الوالدين » بسينما الكورسال و هناك قدمها لجميع زملائه بالفيلم على أنها خطيبته ! فانتابها إحساس بالسعادة المُصاحبة بالإندهاش فى نفس الوقت و بعد شهراً واحداً تقدم لخطبتها و لكن أسرتها رفضت ذلك لأن فارق السن كان 19 عاماً و انتهت علاقتهما وقتها و تزوج محسن بعد ذلك زوجته الثالثة و لكن الزواج لم يدم سوى شهرا واحداً و بعد لقاء تم مُصادفة بين هناء و مُحسن عرض الآخير عليها الزواج مرة أخرى و قبلته هى على الفور رغم مُعارضة أهلها الذين قاطعوها بعد إتمام الزواج و لم يسامحوها حتى أنجبت ابنتها الوحيدة ” ألفت ” عام 1954م و قد اختار محسن هذا الاسم بنفسه تفاؤلاً حيث كان يصور فيلم « أنا الحب » فى ذلك الوقت مع شادية و التى كانت تحمل نفس الاسم بالفيلم و استمر زواجاهُما حتى وفاته كما أنجب سرحان أبنائه “ إبراهيم” و” آمال” من زوجته الأولى بالإضافة إلى “ محمود ” من زوجته الثانية و كان لديه من الأحفاد “ مُحسن سرحان ” و هو اسم مُركب لابنته “ ألفت” و” محسن ” أيضاً من ابنه “ إبراهيم ” و كان من المعروف عن سرحان أنه شخص « بيتوتى » يعشق المُكوث فى المنزل و الجلسات العائلية الحَميمة بعيداً عن حفلات نجوم زمان الصاخبة و لكنه مع ذلك كان يتبادل الزيارات مع صديقه ” الحميم الفنان الكبير ” يحيى شاهين ” حتى أصبحت العائلتان بمثابة عائلة واحدة كبيرة .. فى سنواته الأخيرة اشتد عليه المرض حتى شاء السميع العليم أن ينهى حياة هذا الفنان الرائع فى فجر يوم 7 فبراير من عام 1993م حيثُ شعر سرحان بتعب شديد فى معدته مُصاحب بقيئ شديد فاتصل بجارة الذى حاول إسعافه و لكنه لم يستطع فاتصل بالإسعاف التى نقلته إلى المُستشفى حيثُ فشلت كلُ الإسعافات له و لفظ أنفاسه الأخيرة و صعدت روحه إلى بارئها .. رحم الله مُحسن سرحان و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى