كتاب وشعراء

حازم مسعود يكتب … في ثنايا الذاكرة والواقع

( في ثنايا الذاكرة والواقع )..

أنا…
أنا مشردٌ حافيُّ اليدينْ..
أمشي بلا دربٍ…بلا حربٍ…في أزقة الذكريات..
متبعثراً بكلمةٍ قيلت او سُتقال..

ربما..
ربما صوتُ القلبِ ينهمرُ بأعيني..
أو أن بساتينها قد ارتوت ألما..
وبكلتلا الحالتينِ.. ممزقٌ أنا..

للأسف…
طرقتُ أبوابَ الأملِ عدة مراتٍ وما زلت ذلكَ الطفلَ البريء..
معتقداً أن الأملَ هو محطة النسيان..
فلم أكترث….
لم أكترث أنه أشد الأبواب وجعاً وجمالَ..
قسوةً وحنان…
متناقضاً كما يداعبُ الهرُّ من يعتدي عليه بخدوشٍ صغيرةٍ تطبعُ على الجسد…

هيا..
أخبروني؟!
أوليسَ مؤسفاً أن يذبلَ الشعورُ الذي كان مذهلاً !!
أن ينطفئ أملكَ مبكراً فوق كومة البؤسِ المنتثرة !!

أشعرُ أنني أتجرعُ السُّم قطرةً قطرة…
وأن كُلَ دقةِ قلبٍ تغرزُ نبضها في أوردتي كالخناجر..

لكن كفى …
فلقد سئمتُ ذاك الكفنَ اللعين الذي يعتري روحي وأنا على قيد الأملْ..
سئمتُ الشيء واللاشيء معاً..
كفى وانتهى..


الكاتب السوري : حازم حسني مسعود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى