كتاب وشعراء

عدتُ: بقلم الشاعر بسام المسعودي من اليمن

أحتطب
سكوتكِ،
أنا صراخ دمك.

يا مدد الشكاوىٰ ونحيب العلل
خجلي ذنب رضيع
وأنتِ امرأة تموسق غزلي مثل علة موت.

افيقي من دمي إذن
فكائنات صبابتك لم تغتسل
وأبوكِ شيخ كبير
ترك غنم القوم تحت إمرتك
تعالي بها الأن إلى مراعي إخضراري
تعالي لي
نصف دنيا
وبعضٌ من أنوثة خَجلىٰ من كُساحِ صَبرِها
على علل فمي.

لمراثيك على فقدي
صخب جليل
وبصيرتي ماتت منذ أُقْفلتْ أبواب مدنك أمام حشودي الغفيرة،
كنتُ هيأتها كي تزور مقاماتك الحسان
هيأتُ جرأتها
للحج في محاريب ملكوتك
وتشد وثاق صبرك وصدرك وتلقي على دياركِ
حجراً أسود وأبيض وتلقي على مناراتكِ
نداءات الوله
والشفقة.

تعاليّ إلى صفحات تاريخي
كي أدونكِ
مراثي ضنكىٰ
وأبيع أغنامك السمان ببخسٍ
في سوقِ المجاعة.

أبيع معها إندلاعك إلىٰ مفاوضات يدي
بجرة قلم
تدون ركض ذئبي خلف قطيعك
وتدونك راعية غنم وحيدة
تذود عن نفسها
في بئر العزلة
كي تسقي جفافها بغلة مائي
وتتلافىٰ أخطاء فمي بصبر حنطته
أمنيات الحشائش
ومجازات الرضاب.

ثم عاد ثوراني في دمك
وأنتِ لم تفيقي بعد في كرات دمي
أثور فيك أقداحاً
تشد جراحك
للإندلاع وسقي تراب المصابين
بالأنيميا.

عاد إنغماسي في ركوة قهوتك
وكوبك مجهد
من أمنياتي الخفاف.

عُدتُ بريئاًٰ
من صحاح أخبارك التي كنتِ تكيديني بها.

عُدتُ
مباحاً لأكتاف دلوك
يوم كنتِ تغرغرين مائي في أفواه قطيعك وكنتُ أبيح لمجانين الطرق أن يرموا خلفك
فتات عقولهم
وأرمي نفسي بحفنة
غبارك
خبأته يوم أفاق صراخك في دمي.

عدتُ تباركني
لياليك
وقبر أبيكِ
وقراب عطاشى صدرك.

تباركني خطيئة قلبك
وخطوب مراعيك الخصيبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى