أخبار الرياضة

طلال العولقي يكتب : الأهلي الحالم..ثالث العالم

وحققها مجددا..
الأهلي المصري ثالث العالم..
زعيم افريقيا يرسم ملحمة كروية تنتهي باعتلاء منصات التتويج للمرة الثانية في تاريخه وهذه المرة على حساب سحر كرة القدم بممثلهم بالميراس العريق..
عندما تجد قارة أفريقيا والعالم الثالث بانديتها رافعي الرأس فلتعلم أن من تسبب في ذلك هو الأهلي المصري سيد ادغال افريقيا على الاطلاق..
وعندما تعلم أن فريقا خاص خلال أسبوع ثلاث مواجهات مع أندية من ثلاث قارات مختلفة(منها مواجهتين مع أسياد كرة أندية العالم أوروبا ومطاردتها امريكا الحنوبية) وتوج مجهوده بالميداليات البرونزية فإن الوحيد القادر على هكذا اعجاز لا يمكن إلا أن يكون الأهلي الحالم..

وعندما نراهن بلاعبين لاول مرة يخوضون مونديال أندية فيه من النجوم التي تشارك مع أنديتها ما يسد عين شمس كرة القدم فإنك لن تجد إلا لاعبي كيان مثل الأهلي يغنون بملئ أفواههم(قولوا لعين الشمس ماتحماشي..لحسن حبيب الملايين ماشي حافي..! )..!
هو فقط الأهلي الحالم القادر على منازعة كبار العالم..مزاحمة الأندية العريقة..
هو الأهلي بقميصه وكيانه القادر على أن يأتي بالعجب العجاب في مرة القدم..
هو ذاته الأهلي الذي راهن الكثيرون على أنه سيكون(حصالة)كبيري أوروبا بايرن ميونيخ بسطوته وجبروته وزعيم قارة الكرة الساحرة وممثل سحرة البرازيل بالميراس فكان الأهلي الحالم يبهر العالم ببرونزية لم يتوقعها الكثير من متابعي كرة القدم العالمية..
الأهلي الحالم..ثالث العالم..

ليس حلما ولكن حقيقة..
حقيقة اثبت من جديد أن الأهلي من طينة عمالقة كرة القدم العالمية..
الأهلي الحالم..ثالث العالم..
واقع عشناه في مونديال أندية الكسبان الاكبر فيه هو الأهلي اولا واخيرا..
فإن تثبت انك كبيرا أمام جبروت وسطوة بايرن ميونيخ وتخسر بصعوبة وتكسب بالميراس البرازيلي بسحرته وتكون افضل منه في المباراة وتنتزع منه المركز الثالث والميداليات البرونزية فهذا فقط لأنك أمام حالة خاصة تسمى الأهلي..!
تخيل معي أن فريقا عربيا يخوض ثلاث مباريات في اسبوع فقط ومع ذلك نجد وكأننا نشاهد فريقا أوروبيا بلياقة بدنية وقبلها ذهنية يكمل البطولة صوب شاطئ الترتيب الثالث ولو في مجال لمباراة رابعة لخاضها الأهلي الحالم فمواصفات الكبار تمشي في شريان النادي الأهلي المصري كما تجري الدماء في أوردة عشاقه وما أكثرهم حول العالم..!

برونزية تاريخية..تشرفت بأن تلتف حول أعناق لاعبي نادي القرن..
برونزية شخصيا اعتقد انها اصعب من برونزية جيل أبو تريكة وجنوده فإن تشارك بلاعبين قليلي الخبرة وهذه التجربة الأولى لهم عالميا بعد غياب اضطراري لسنوات ثمان كان فيها الأهلي سيد ادغال افريقيا في استراحة من معانقة معشوقته الكاس الأفريقية البطلة فإن مجرد مزاحمة بايرن على بطاقة التأهل للنهائي و خطف البرونز من أمام بالميراس يعد عملا جبارا لايمكن لأحد أن يفعلها إلا أن كان فيه جينات من سلالة الأهلي العالمي..
برونزية أخرى ترسم حدود فرح جماهيري غير عادي..

برونزية ممزوجة باحترام العالم لهذا الكيان الاحمر الذي رسم لوحة كروية ونقلة نوعية للأهلي عالميا وأجزم أن مكاسب الأهلي في مونديال الأندية هذا العام فاقت كل حدود التوقعات وباتت تجربة هذا العام استحق ان نرسم لها لوحات فرح و ندرسها للأندية الأخرى في كيفية تحدي كبار العالم فمن يرتدي شعار النسر الاحمر قادر على عمل الكثير من خوارق كرة القدم ولو كان اللاعبين بأقل خبرة فما ينقص من خبرة يكمله اسم وشعار الأهلي فمن يرتدي هذا الشعار غصبا عن ابجديات كروية لايمكن تجاوزها يتحول الى نسر عملاق يطير ويفترس الكبار وجلوسه على منصة المركز الثالث كحلم يتحول إلى حقيقة ملموسة ممزوجة بفرح جماهير وسكان كوكب الأهلي الاحمر..كوكب السعادة والعالمية كرويا وأخلاقا مبادىء تؤكد جميعها أن سنوات ضوئية تفصل الأهلي عن البقية افريقيا وعربيا لنيل شرف محاولة مجاراته في عالم المستديرة..

مبروك للاهلي الحالم ثالث العالم..حقيقة اقولها وليست احلام نائم..الأهلي في بحر الفرح عائم..!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى