كتاب وشعراء

عانقيني…..شعر عبد الكريم سيفو _ سوريا

عانقيني , فقد أعـــود صبيّـــا
مرّ عمري بلا هــــواكِ شقيّــــا

سكب الوجد في حروفي بهـاءً
حين أقبلتِ كالصبــاح إليّــــا

أيّ عطـــــرٍ نثرتِه في طريقي
فـــإذا الدرب يسـتحيل حيِيّـا

ثوبكِ الكان ينثني بابتهـــــاجٍ
هائماً كيف ضمّ جسماً طريّــا

لم يصدّقْ , فراح يهصر نهداً
ليبوح الحمـــــام ســـرّاً خفيّـا

ما له داخ كالسكارى انتشاءٍ ؟
كعشيقٍ يلفّ خصــــراً فتيّــــا

ليتني كنتُـــه لأسـكب روحي
في روابيكِ , كي أموتَ غويّا

ما لعينيكِ تستبيح فــؤادي ؟
ما لقلبي يخاف سحراً شهيّا ؟

ما لروحي تهيم حولكِ طيراً ؟
وتغنّي هواكِ لحنــــاً شديّـــــا

يا لثغـــرٍ يزيد فيّ اشتــتعالاً
شفةٌ تسكب الرضـاب حُميّـــا

ولجِيدٍ كأنه جِيْـــــــد ريـــــمٍ
زانه العِقـــد , فاستحال بهيّا

ولصــــدرٍ له الكواكب تهفـــو
نهـــــده فاق كوكبــــاً درّيّــــا

كلّ ما فيكِ لوحةٌ من ضيـاءٍ
وتقولين : لا تكن عُمَــــــريّا !!

عجبي ,كيف قد يُلام شـقيٌّ ؟
وسط النار , إنْ يصرْ بربريّـــا

هل هو الحب؟لست أدري,ولكنْ
كلّ حبٍّ ســــواه كان غبيّـــا

أيّ حبٍّ يزلزل العمر هـــذا ؟
لم يكن هكذا الغــرام سخيّـا

فاعـذريني إذا أرَقْتُ قصيدي
وإذا فيـكِ قد أبحتُ الرّويّــا

وإذا كنتُ للجنـــون قريبـــــاً
وإذا صرتُ عاشـقاً فوضويــا

عانقيني , أعُــدْ بحبّكِ طفـلاً
واعشقيني فقـد أصيـر نبيّــا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى