كتاب وشعراء

و حيداً على مرمى من عواء ……….. شعر // مفتاح البركي // ليبيا

………………………../

/
و حيداً على مرمى من عواء ..

كنتُ ذئباً صغيراً و جميلاً جداً
أبللُ الطفل بالغناء
أتبددُ فيه و يتبدد في
ليكون طرياً و ناعماً كالحرير
على أسرةِ القصيد
امام مرأى و مسمع من
سدنة القطيع ،

حين أردتُ ذات عواء
ممارسة الحب

أن اشرب كل النبيذ
المعتق بالخلاص
أمام نافذةِ جارتي
الطيبة جداً
الحنونةِ جداً
الكريمةُ جداً
و الشبقة حد الثمالةِ جداً

أن أقتفي نمش الجنون

حين لا غالب في هذا الليل
إلا النبيذ !

كان الطفل جامح النثر
و العواء
شديد التشظي و منذورٌ
لعري ذئبةٍ حبلى بعواءٍ
مبحوحٍ فاحش !

لولا أن الوشمةُ تباركني
و تحرسني
كأمي لها مطلق الحب

الفيتها
تسهرُ بقلبها و تنادمني
حتى يسكن ليلي و العواء !

مازالت أمي
تدسني كأدعيةٍ
في اصيص الزهر
مغلولةٌ بثمرِ الحب
تخشى من الورد الناضح
على شفتي أن يباركه البكاء
ذات خريف

من التوت الموارب بحمرة
الوجع اللذيذ …

من قبس الشهوةِ المرتجاة !

أن تتركني لطيني المتقاطر
من حبر العذاب
مفتوناً بلذةِ باهتة فانية
مصلوباً على جدعٍ أخضر
في زمن القبح !

كنت طفلاً و كبيراً جداً
أجيد فك طلاسم النمش الرابض
على ربوتين من جنون …

لي برهان شهوة
الطين في حدائق الغنج الليلي
المكتظ بالدراويش السكارى

اجمع كل النجوم
و احلمُ بالمطر

حارساً لوردها أمي
أواري سوءة الظمأ
حين يخذلني السراب ،

اسكبني
قطرةً
قطرة
و إن لم أجدني
سيهديني إليها طفلُ المطر .

……….. ……. …… ……………
/

مفتاح البركي / ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى