الخميس , يونيو 17 2021

المرأة “اللغز” الفة الحامدي تعود الى الواجهة بجبة أمريكية. بقلم ريم بالخذيري

المرأة “اللغز” الفة الحامدي تعود الى الواجهة بجبة أمريكية

يتفق الكثير من الملاحظين و التونسيين عموما على أن الرئيسة المديرة العامة لشرطة الخطوط التونسية “تونيسار” هي امرأة لغز أقحمت في أكبر و أعرق شركة وطنية تعيش موتا سريريا وكان تكليفها بإدارتها ينطوي على فرضيتين لا ثالث لهما اما ان السيدة ذات 32 سنة عبقرية زمانها ولها عصا موسى وقادرة على ما عجز عنه سابقوها من خيرة الكفاءات التونسية .وأما أن من كان وراء تعيينها كلفها بمهمة تسمين العجل قبل بيعه او ذبحه ونعني هنا التونيسار التي يسيل عليها لعاب الاجانب منذ سنوات ولربما تكون الفرصة اليوم سانحة للانقضاض عليها و خوصصتها اما عن طريق تونسيين أو أجانب أو كليهما.

الفرضية الاولى :

هو معيار الكفاءة و الخبرة في ادارة وانقاذ الشركات الكبرى لا نعتقد أن الامر ينطبق على الحامدي فهي بالكاد بدأت تتحسس طريقها في المهنة وتكوينها بعيد عن التصرف و التخطيط و الانقاذ ومع احترامنا و احترام كل التونسيين لكفاحها وتدرجها في سلم النجاح من تونس لأمريكا الا ان ذلك ليس كافيا ليدفع بها في تجربة محفوفة بالمخاطر هي أقرب الى المهمة الوطنية بامتياز الفشل فيها ممنوع .حيث أن التونيسار في حاجة لكفاءة عالية راكمت خبرة سنين قد تصل لعمر الحامدي كله .بل لعل “الغزالة” الشركة الاكثر التصاقا بالتونسيين في حاجة الى هيئة انقاذ كاملة مكونة من خيرة الكفاءات التي لدينا في الداخل و الخارج و قد تكون الحامدي من بينهم.

الفرضية الثانية

هي ما ذهب اليه كثير من معارضي تعيين الحامدي خاصة من النقابيين وهو أن المرأة اللغز انما هي مسقطة على “التونيسار” و جاءت مكلفة بمهمة محددة هي خصخصة شركتهم و بيعها و هو ما يترجم تصديهم لها و محاصرتهم اياها في حلها و ترحالها.غير ان الامور تبدو اكبر مما خلص اليه هؤلاء وهو ما كشفه تقرير امريكي حيث تبين أن الحامدي تشرف على مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس” (CSST) و هي مؤسسة مقرها واشنطن في الولايات المتحدة وهو يعد من مراطز الضغط في باطنه لكن ظاهره هو“لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وتونس وجعل تونس نموذجا للعديد من الدول التي تسعى إلى بناء مؤسساتها الديمقراطية”.

ومن ابرز نشاطات المركز انه دعا أعضاء من الكونغرس للمشاركة في ندوة عبر الإنترنات يوم 4 فيفري الجاري لمناقشة التحديات والفرص المتاحة لتطوير العلاقات بين الولايات المتحدة وتونس والدروس المستفادة منذ قيام الثورة في البلاد قبل عشر سنوات.

وذكر جوليان بيكي وهو مؤسس ورئيس تحرير موقع Foreign Lobby Report، المتخصص في رصد مجموعات الضغط والتأثير في الخارج بواشنطن ان أحد أعضاء الجالية التونسية الأمريكية كان قد صرح لـ Foreign Lobby Report إن الحامدي تبدو “وكأنها بوابة لمجموعة من جماعات الضغط الذين يريدون رؤيتها في منصب أعلى حتى يتمكنوا من الحصول على بعض العقود”.

ويتزامن تأسيس هذا المركز مع توقف مؤسسة Burson Cohn BCW عن التعامل مع حزب حركة النهضة في 31 ديسمبر المنقضي، وفقًا لتحديث السجل الخاص بجماعات الضغط في الولايات المتحدة والمعروفة سابقًا باسم Burson-Marsteller والتي أمنت للحزب التواصل مع وسائل الإعلام وأصحاب النفوذ منذ عام 2014، مما ساعد على تهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن الحزب المنضوي تحت لواء جماعة الإخوان المسلمين ودوره في السياسة التونسية. لكن تمثيل BCW أفاد أيضًا الحكومة التونسية على نطاق أوسع من خلال تشجيع دعم الولايات المتحدة الديمقراطية الوليدة.

وهنا تبدو الصورة واضحة و بدأ يتكشّف لغز تعيين الحامدي في هذا المنصب الرفيع فأي ثمن دفع و أي ثمن سيدفع ؟ الايم وحدها كفيلة بالاجابة عن هذا السؤال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: