الثلاثاء , مارس 2 2021

صمت الدهشة . بقلم سناء الكيالي

أوقات من الخذلان تصيبنا ، تلوي ذراع الكلمات  و تقسم ان تبيد الحرف الدافئ في دواخلنا  و تتركنا في العراء بلا ملجأ او مأوى  نقف غرباء حال  و مثبطي عزائم و همة . تقتلنا خيباتنا امام انفس تركت قوة التصدي  باتت أسيرة في سجون المواقف  كل جميل تركناه خلفنا بإرادتنا . وما نحن فيه ليس الا شرائط من صبر نعقد بها جدائل البقاء كإنسان . اوصلنا حالنا الى خيبات الفقد و الخسائر المتراكمة . صرنا صدى حال في شبح انسان . نقف امام المرآة لنرى من نحن ، نتفاجأ بصمت الدهشة . أننا آخر بعد ان كان ما كان ، غربة الايام كيف تكتبنا خواءا من اجمل ما كان . و تسكننا بغث الحدث ، براء نحن من واقع  كانت لنا اليد الطولى في صنعه . ومساكين حين اهلكنا الجدال  لم ندرك ان الثمن سيكون لتلك المواقف مؤجلا . و يتمّ التقاضي على دفعات . لن تسقطها الايام منك الا بالفناء . مروّع ان تصحو متأخرا  على وجع صنعته يداك  لتجد نفسك آخرا  غيرته الأيام ولم ينتبه  الا على سبيل الصدفة و النظر الى تلك المرآة .

نحن لا نكبر بالاعوام وانما بالمواقف . وشتان بين الامران

تعليق واحد

  1. جدائل الجوري تسافر على متن أغنية وعطر، و تغرّد جليلة كما عهدها فوق الديار والبساتين الخُضر .. هي ليست دهشة يا سناء بل بهجة ترافق هذا الحضور الجميل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: