الخميس , مايو 13 2021

هل جمرةُ البعدِ …………. شعر // حسين طيب أبوقحم

هل جمرةُ البعدِ أم “تفاحةُ الكمدِ” ؟
أم أنَّ للوجدِ أشكالاً بلا عددِ ؟

يأسٌ يطاردُ حلمي كلَ ثانيةٍ
وليسَ من حرسٍ للحلمِ أو مددِ

هرعتُ أعطيهِ كفِّي كي أُخبِّئَهُ
كي لا تراه عيونُ الحقدِ والحسدِ

فجاءني البؤسُ لمَّا كدتُ أنقذُهُ
وقد تركني طريحاً تائهاً وصدي

غرقتُ في التيهِ، أشباحٌ تلاحقني
صوتي جريحٌ، ورعبٌ يحتسي جسدي

بحثتُ حوليَ عن شيءٍ لأدفعَهَا
وجدتُ في عنقي حبلاً من المسدِ

صحوتُ بالكادِ أشلائي مبعثرةٌ
ودمعُ عيني بحرٌ غير مقتصدِ

وكنتُ أنزفُ من آهٍ تحاصرُني
تجذَّرت في حنايا العمرِ كالوتدِ

أزحتُ عنِّي ركامَ الوقتِ متكئاً
عكازةَ الصبرِ والأوجاعُ في كَبِدِي

ركضتُ أجمعُ بعضي فوق ناصيتي
وليسَ من مسعفٍ حولي ولا سندِ

أخذتُ محبرتي خلفي وريشتَهَا
لأكتب الآن عمَّا دارَ في خلدي

ومن زوايا الأسى قد صغتُ قافيتي
وليسَ من صاحبٍ يرثي ولا ولدِ

أسهبتُ في الحزنِ حتى صارَ لي وطناً
لما ترعرعتُ في زنزانةِ النكدِ

شاخت ملامحُ عمري في المدى.. أسفي
ضاعت سنيني والأفراحُ لم تلدِ

متى سنرجعُ من أهوالِ غربتِنَا؟
متى سيدنو ويشدو عيدُنا الأبدي؟

“هل من سبيلٍ إلى” لقياكِ ملهمتي؟
وهل تكونين مأوى القلبِ يارغدي؟

وهل سنرقصُ كالأحداثِ في ولهٍ؟
كيف السبيلُ لنلقى عيشَنَا الرغدي؟

طالَ انتظاري وآمالي مؤجلةٌ..
صبراً فقدْ خُلِقَ الإنسانُ في كَبَدِ

صمتي أنيقٌ وحزني ملءُ ذاكرتي
والقهرُ مرٌ “فكم صبري وكم جَلَدي”؟

أُكابِدُ الهمَّ “لا أشكو على أحدِ”
“شكوايَ للهِ ربِّي الواحدِ الصمدِ”

حسين طيب أبوقحم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: