الأحد , أبريل 11 2021

مضى على غياب جدّي : بقلم هند أنس البقاعي

مضى على غياب جدّي، سبع سنوات من التّعب
ومنذ هذي السّبع، فقدتُ أنا ملامح طفولتي، و زهرتها ..
كانَ رجلًا ذو مكانةٍ عالية، يمشي، فيهابُه النّاس
حتّى أولاده، كانوا يرتجفون، عند مروره
إلا أنا ..
إذ كان عندما يسلُك طريقًا من جانبي، أشعرُ بالفخر، والقوّة
أرفُع رأسي تلقائيًا، فهذا الرّجل العظيم، رمزُ عائلتنا، ومهد شموخها
عند جلوسه، كان الأمان، والحنان يحطُّ مركبتَه، هُنا، في قلبي ..
كان يبثُّ فيَّ روحَ الأدب، والموهبة
فأنا أولّ نصوصي، كانت لهُ، وبسببه دخلتُ في نور الكتابة ..
وبرغمِ هيبتِه، كان رحيمًا جدًّا
لم يرَ العالم رحمتَهُ، بل جلّ ما كانوا يرَونه، هو صلابته الغير متبددة
كنتُ أتلحّف اللطفَ، من معاملتِه لأغنامه
لم يكن متكبّرًا أبدًا ..
ينتهي من عمله، ويعود ليطمئنَّ على قطيعه ..
كنت أحبّ قطيع الأغنام ذاك ..
ومذ رحلَ، اختفى صوتُ الفرح منهم
أمّا الآن ..
فـ قد رحل جدّي، ورحلت معهُ تلك الأغنام الجميلة ..
#هند_البقاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: