الأحد , أبريل 11 2021

ما أقساها الشاعرالسوري عمران علي

ما أقساها
أن نعود بذاكرتنا إلى منافي الصور
في أواخر المحطات
وأن نزيّل إطاراتها بالحنين
ماأشدّ فداحة العمر
وهو يشرُّ رملاً في سريان الأصابع
تتسربل على حوافه قاماتنا المحدودبة
فتلامس الاستحالات
كم بات مضنياً جرينا
حين غدت اللحظات اجتراراّ
وابتلتنا شهوة الحقائب
نتموضع بدراية في قافية الأنطواء
يصفعنا المضيء
نرتب موتاً عاثراً
وكيفما اتفق للتراب
نكتظّ في جوقة المشيعين
فتلفظنا الأمكنة
يقرّوا غيابنا في قلق المشهد
فننحي للواقعة
الصور دهشة المرء
حين يلامس الحقيقة
الدهشة شرنقة
تمدّ رأسها بالهلام
فتعاود الأصغاء وتختفي
أما نحن ..
تلك الرغبة المندلقة
ذاك الظهور المباغت للحدث
عبثاً نبدي تملقنا للمرحلة
والاسهاب مليّاً في البقاء .

Nederland
25 – 02 – 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: