الأحد , أبريل 11 2021

أتذكَّرُ جيدًا ……. بقلم // شهيم عبدالله

أتذكَّرُ جيدًا كيفَ مالَ قلبي على كتفِ ابتسامتكِ الدافئة،
كيفَ كانت مساماتُ جِلدي
تمتصُ أنفاسكِ بعطشِ نهرٍ مُتصحر،
كيفَ كان وميضُ عينيكِ يتأرجحُ كمصباحٍ مكسور،
كيفَ كانت الغيومُ الضالة
تتجمعُ حول هالاتكِ السوداء بتناغمٍ بديع،
كيفَ كانت البراعمُ المُتناثرة على صدركِ
تتفتحُ بجذلِ عصفورٍ أُطلقَ سراحه،
كيفَ كانَ نهدُكِ طافحًا بضجيجِ الحنين المكبوت،
كيفَ كان تأوهكِ يخلقُ زُّحلُوقَةً ملساء
تتزحلقُ عليها أصواتُ الكآبة إلى قَعرِ العدم،
وكيفَ كنتُ أنا مُنتشيًا
أتنقَّلُ بينَ مساحاتكِ الناعمة
بانشراحِ كروان الشواطئ.
أتذكَّرُ جيدًا،
وأتذوق كُلّ شيءٍ أفرزته تلكَ الليلةُ الشاعِريّة،
كُلّ تفصيلةٍ فيها ظلّت عالقةً في معاليقِ الذاكرة.
أتذكَّرُ جيدًا عبثكِ الحنون بشُعيرات صدري،
تبسَّمُكِ الخَجل أثناء تحديقي بكِ،
لحظاتُ خلعُكِ حمالة صدركِ،
تأوهاتكِ البريئة كلما لامستُ نهدكِ،
رعشة جسدكِ الدافئ لحظة إلصاق فمي على ظهركِ،
وتفاصيلٌ كثيرة يتوجب عليَّ تذكَّرها بشكلٍ دائم،
فهيَّ التي أعادت تشكيلي ببراعةٍ إلهيةٍ مُتفردة.
قد لا أتذكَّرُ لون طِلاء الغرفة التي مكثنا فيها،
وأتذكَّرُ ألوانَ فصوصِ أقراطكِ الصغيرة.
قد لا أستطيعُ تخمين المسافة التي قطعتُها للوصولِ إليكِ،
لكنني أستطيعُ تحديد المسافة بين نهدكِ الأيمن ونهدكِ الأيسر بدقةٍ مُتناهية.
هكذا حالي معكِ،
فلو سألتيني عن المدة التي استغرقتها في كتابةِ هذا النص لأجبتُكِ بلا أدري،
ولو سألتيني عن المدة التي تسغرقينها أنتِ أثناء استحمامكِ
لأجبتُكِ ” ربع ساعةٍ إلا دقيقة “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: