الأحد , أبريل 11 2021

الشيخة بدور بنت حاكم الشارقة الشيخ د. سلطان القاسمى رئيسة الاتحاد الدولى للناشرين فى حوارها مع الصحفى شريف أحمد شفيق: النشر الرقمى أصبح الآن حتمية ضرورية فى جميع الأسواق الاستثمار فى بناء بنية تحتية رقمية قوية يعد استثمارا مثمرا

تقرير ـ مجدي بكرى

بعد اختيار الشيخة بدور بنت حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمى لتكون أول امرأة عربية وإماراتية وثانى امرأة على مستوى العالم تتولى منصب رئيسة الاتحاد الدولى للناشرين بدور بنت سلطان القاسمى انفرد الزميل الأستاذ شريف أحمد شفيق الصحفي بجريدة الأهرام بإجراء حوارا مهم معها نشر في صفحة «كتب» بالأهرام الثلاثاء الماضي ننشر مقتطفات منه لقارئ «العربى اليوم»

وقد تحدثت الشيخة بدور خلال حوارها عن الدور الكبير الذى يلعبه اتحاد الناشرين بمصر، مؤكدة أنه مثال جيد يحتذى به للعديد من اتحادات وجمعيات النشر العربية الأخري. وأوضحت أن مصر كانت وما زالت فى طليعة التطور الثقافى فى العالم العربى لسنوات عديدة حتى يومنا هذا، مشيرة الى أن ذلك يعد مصدر فخر للمصريين والعرب جميعا.  وأشادت رئيسة الاتحاد الدولى بتمتع مصر بسوق محلى كبير للكتب مع نسبة عالية من القراء الشباب من رواد الإنترنت.كما أكدت أن تركيزها سينصب أثناء رئاستها للاتحاد على تحقيق الاستقرار فى القطاع ودعم الناشرين لتطوير قدراتهم الرقمية لتلبية احتياجات وأذواق القراء الجدد.

وقالت: سعيدة بأن أكون ثانى امرأة تتولى رئاسة الاتحاد الدولى للناشرين خلال 124 عاما، وفخورة بكونى أول عربية تصل إلى هذا المنصب. ولا أراه إنجازاً شخصياً لى فحسب، بل هو لجميع القيادات النسائية العاملة فى قطاع النشر العربى خاصةً، والعالمى بشكل عام. لقد انضممت لقطاع النشر عام 2007 انطلاقاً من رغبتى فى توفير كتب عربية جيدة المحتوى لأبنائى الذين لم ترُق لهم الكتب العربية التى كانت متوافرة فى السوق فى ذلك الوقت. لهذا السبب، أطلقت مجموعة «كلمات»، وأصبحتُ بعد تأسيسها أكثر إلماماً بعالم النشر وتعقيداته وكذلك أهميته فى التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فى المجتمعات. وأسست مع بعض الزملاء فى دولة الإمارات جمعية الناشرين الإماراتيين. بعدئذٍ، دشنتُ العديد من الأنشطة الثقافية المتعلقة بالكتب والقراءة ومحو الأمية المخصصة للأطفال. ولقد شاركتُ من خلال جمعية الناشرين الإماراتيين فى العديد من أنشطة الناشرين العرب ثم بدأت فى المشاركة فى فعاليات الاتحاد الدولى للناشرين.

وعن جهود الاتحاد الدولى فى النهوض بواقع صناعة الكتاب فى مصر قالت أشجع الناشرين المصريين على الانخراط بشكل أكبر مع الاتحاد وأعضائه. فهى مشاركة مفيدة وأثق تماماً بأن المشاركة تؤثر إيجابياً على تطوير قطاع النشر فى أسواقهم، حيث يتمثل دور الاتحاد فى دعم أعضائه فى جهودهم الرامية للتطور والنمو. ونقدم الدعم من أجل تعزيز البيئة التشغيلية والبيئة التشريعية وحقوق النشر. كما نقدم الدعم لبناء القدرات من خلال تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية وأنشطة مشاركة المعرفة. وندعو جميع الأعضاء المصريين والعرب إلى جميع الفعاليات الدولية حتى يتمكنوا من التواصل مع نظرائهم العالميين. كما نشجع أعضاء الاتحاد على إرساء الشراكات مع بعضهم البعض وتنويعها. فى عام 2019، قمنا بتنظيم الندوة الإقليمية للاتحاد فى العاصمة الأردنية عمّان مركزين على قطاع النشر العربي. وقد كان حدثاً مهماً حضره جمع كبير من الناشرين المصريين وتفاعلوا مع زملائهم من العالم العربي.

وعن رؤيتها فى دعم صناعة الكتاب على المستوى الدولى ونقل الأدب العربى إلى الثقافات الغربية قالت الشيخة بدور خلال هذه المرحلة، سينصب تركيزى أثناء رئاستى للاتحاد على تحقيق الاستقرار فى القطاع، وهذا الأمر بالغ الأهمية، لأننا ما زلنا لم نخرج بالكامل من تداعيات أزمة وباء كورونا. ستكون أولويتى الثانية دعم الناشرين لتطوير قدراتهم الرقمية لتلبية احتياجات وأذواق القراء الجدد. وكما تعلمون، كانت زيارتى الرسمية الأولى كرئيسة للاتحاد إلى مصر، حيث التقيت أعضاء اتحاد الناشرين العرب واتحاد الناشرين بمصر. لقد سعدت بلقائهم وقد تبادلنا الأفكار حول الوضع الحالى ومستقبل النشر فى العالم العربي. أعتقد أن الأدب العربى يتمتع بمقومات هائلة تؤهله لبناء قاعدة عريضة من القراء فى جميع أنحاء العالم ولكن لا تزال غير مستغلة بالكامل. 

وعن كيفية دعمها لقطاع النشر الإلكترونى فى الأسواق العربية فى ظل جائحة «كورونا» قالت الشيخة بدور لقد كان هذا التساؤل  أحد المواضيع محل النقاش خلال اجتماعنا مع اتحاد الناشرين العرب. فقد أثبتت أزمة فيروس «كوفيد-19» أن النشر الرقمى أصبح الآن حتمية ضرورية فى جميع الأسواق وأن الاستثمار فى بناء بنية تحتية رقمية قوية يعد استثمارا مثمرا. فعلى سبيل المثال فى أسواق النشر الناشئة فى الاقتصادات الرقمية النامية، تتاح فرصٌ لجمعيات النشر الوطنية لرقمنة معارض الكتب الوطنية، وتطوير الأسواق عبر الإنترنت للأعضاء، والاستفادة من تبادل المعلومات الخاصة بسلسلة الإمداد لخلق مصادر بديلة لتحقيق الإيرادات مع دعم التوجهات الأوسع للتحول الرقمى فى سوق النشر. نحن مستعدون فى الاتحاد لتقديم الدعم لجمعيات النشر الأعضاء لدينا من أجل تسريع عملية رقمنة خدمات أعضاء الاتحادات الوطنية للحفاظ على الإيرادات أو زيادتها، ودعم أعضاء اتحادات النشر الوطنية فى تحولاتهم الرقمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: