الأحد , أبريل 11 2021

تماما بما أنا عليه الآن من كآبة ………. شعر // علاء الرحيباني

تمامآ بما أنا عليه الآن من كآبة
اسمح لوجهك فقط ، بالدخول ..
زائرآ يحلو له ما رغب ،
مواربة اشواقي لاعتكافه حيث يشاء ..
أقدم حسن الضيافة فنجان قهوة وقلبي !
ليقضمه بشراهة كما أنه تفاحة حمراء حلوة الطعم ..

منذ غياب، انتظر قدومك بلا منازع
.. بالزمن غير المحدد ،
أعلى جدار غرفتي جهة اليسار علقت ساعة حائط
كما وشمت ملامح وجهك حين ضممتك لصدري..
ينبض أيسر الأجسام حكايا مختلفة ..
أيسر المدن تنبض حقيقة الأشياء والعبر
أيسر الأرياف تنبض الجداول غواية للأقحوان
أيسر الصدور العاشقة تلد امرأة تلعق الهموم
كأنها مرمر و تطلق النبض تغاريد سنونوات..

عشاق بالفطرة ؟
نعم هو السؤال المربوع على جبهتك الناصعة
تخيل معي أيها القارئ ، أن يخلو الوجود من النساء !
صديقات ، حبيبات ، شقيقات ، أمهات ، جميلات ..
الشاعر مغبون ، الأطفال نطاف العدم ،
الموسيقى مرثية عظيمة لهذا الكون المهدد ،
الوطن يبحث عن امرأة ترتديه كحضارة للسلام
تربط حول خصرها راية الشعوب نحو ثورة جديدة ،
الله أيضآ يقتفي أثر صراطه ، أقدامهن المودية بنا
صوب جناح الرحمة ! ..

يجب أن نعي معنى وجود امرأة تعشق ..
فبعض النساء حدائق وبعضهن خزائن موتى
لا ننتقي الحب بهوادة أو على عجل كما نعتقد
بل هو ساعة الوجوب يحين مثلما يحين الآجل..

زمانآ لفافة التبغ ذات ورق سريع الاشتعال
تقدح حجارة الصوان شعلة محشوة بالغضب
و أشعل سيجارتي بالشرر المتطاير من عيني
و أنت تتلحفين غطاء سريرك مع رجل غيري
يكون زوجك الذي لا تحبينه و تحبيني …
في شرقنا شريك العمر غاصب
والعاشق مهزومآ يطأطئ رأسه لأنف القدر
ثم يبكي أمسه مع الليل وحيدآ …

مزيج شعور يسكنني كالأشباح وكالملائكة ،
تارة أخرى ..
بطشت قامة لغتي وسنح سقم الحرف
علي أن اكتب عنك بالشعور و باللاشعور أيضآ
غادرتني الحياة المتكورة اسفل بطنك
لكني إلى الآن لم أغادرها ..
سأنفي وجهك واستقبل وجه الحياة من جديد
مع امرأة تشبهك حتمآ تكون بلا شك هي ذاتها أنت!..

(28,2,2021)
<>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: