الجمعة , أبريل 16 2021

عذرا أيها الحب!: محمد حمادة /

عذرا أيها الحب!
أعرف أنهم صلبوك متأوها مثخنا بالجراح على خشبة المحدودية وكبلوك بسلاسل المحاكاة وقيود المادية، ورموك بسهام التحريف المسممة بالمشاعر المزيفة والأحاسيس الخداعة كزخرفة ظهر الثعبان، ألبسوك جلابيب المسميات والمصطلحات الضيقة، وأشعلوا نار الشهوة تحت قدميك، فعذرا أيها الحب.
اخترعوا لك عيدا سموه “عيد الحب” وكأن الأيام الأخرى للكراهية ميزوك باللون الأحمر وانت الموجود في جميع الألوان، جعلوا القلب شعارا لك وأنت كالأكسجين توجد في جميع الخلايا، فعذرا أيها الحب.
أما أنا فسأزرع قبلة على جبين الحب لتنبت سبع خدود على كل خد مائة قبلة، وأعصر خمر الود على ثغر الصباح، وأضاجع اللغة كل يوم لأنجب منها الحرف المشتعل بنار الجوى وأقدمه هدية طازجة لأميرة الظل بدل الإحتفال بعيد يدنس الحب أكثر مما يقدسه، سنعلق معا على باب التآويل حلمنا وننتظر تحقيقه بفارغ المسؤولية.
محمد حمادنة / موريطانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: