الأحد , أبريل 11 2021

بشرى عاصي من سوريا تكتب.. “ألبسوني ثياباً لاتشبهني!!”

ألبسوني ثياباً لا تشبهني!! جردوني من حلمي، ومن طفولتي!
دفعوني إلى طريق لا أملك بوصلته؛ ووحيداً هناك تركوني.
كنت أحلم بثياب المدرسة؛ ولكن ثياب العمل قد التصقت بجسدي، وأصبحت قطعة مني.
أسرق آلاف النظرات كل يوم؛ لأطفال يتراكضون للدخول إلى مدرستهم؛ ليتعلموا، ويقرؤوا.
كتباً حلمت أن ألمسها يوماً بيدي.
تعلو أصوات ضحكاتهم، ويزداد معهم أنين قلبي ؛أتخيل نفسي بجوارهم، وأزاحمهم على مقعد كنت قد حجزته في مخيلتي.
‏ولكن نوبة غضب سيد العمل تعيدني إلى طين واقعي.
‏ “أيها البليد الغبي اعمل بجهد وإلا لن تنال قوتك اليومي.”
‏تلك العبارة تكبلني بسلاسل ثقيلة تمنعني حتى من الحلم؛ فأمي ملقاة على فراش المرض تنتظر نقطة من الدواء لعلها تعود كسابق العهد،وإخوتي الجياع بانتظاري.فتباً لواقع يجردني من حلمي.

بشرى عاصي
سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: