الأحد , أبريل 11 2021

عندما تكون وظيفة المذيع على الشاشة "بروروم"!: د.أيمن منصور ندا يكتب :”زمن أحمد موسى” ونموذج الباز أفندي

في حوار بين “جورج برنارد شو” وكاتب مغمور.. قال له الكاتب: “أنا أفضل منك؛ أنت تكتب من أجل المال، وأنا أكتب من أجل الشرف”.. فقال له “برنارد شو”: “كلٌّ منا يبحث عما ينقصه”!.. والاختلاف بيني وبين الأستاذ أحمد موسى وبعض زملائه ، وقد صار خلافاً (وتهديداً ووعيداً)، هو اختلاف حول ما يظن كلٌ منا أنه يفتقده في الآخر ظاهرياً، أو يفتقده هو شخصياً فعلياً.. هو يتحدث عن الوطنية، وهو لا يملك صكوكها وإن كان دائم التلويح بها، يهبها لمن يشاء، وينزعها ممن يشاء.. وأنا اتحدث عن المهنية والاحترافية ، وعن فعالية الأداء، وجودة المنتج الإعلامي. الأستاذ أحمد موسى وزملاؤه يبيعون سلعة لا يملكونها وليس هناك دليل على أنها حكر لهم أو قصر عليهم.. وأنا أتحدث عن بضاعة يملكها دارسو الإعلام وخبراؤه، وهم عشرات في هذا البلد الطيب العزيز… وأساتذة الإعلام شهود على ما أقول.. والأستاذ أحمد موسى وزملاؤه يتقاضون أموالا طائلة على بيع سلعة لا يملكونها، ولا يجيدون الترويج لها، ونحن، أساتذة الإعلام وخبراءه، لا نريد من أحد منهم جزاءا ولا شكوراً؛ إن نريد إلا الإصلاح ما استطعنا .. وما توفيقنا إلا بالله.
نقاش أردت به إبراء ذمتي أمام طلابي؛ وهم يشعرون بالإحباط من دراسة أشياء لا يتم تطبيقها، والتدريب على مهارات لا يتم استخدامها..وتعلم أخلاقيات ممارسة لا يتم الالتزام بها.. طلاب الإعلام يرون على الشاشات عكس كل ما يدرسون ويتعلمون .. وهنا نصبح أمام اختيارين: إما إغلاق كليات الإعلام وأقسامها، والاعتراف الصريح بأن هذا المجال ليس موضع دراسة بل مجال ممارسة (والبقاء للأقوى).. أو فتح نوافذ التطبيق واسعة لمخرجات هذا العلم والاستفادة منها في خدمة المجتمع (والبقاء للأصلح).. هو اختيار بين ما كان يدرسه الأساتذة جيهان رشتي وخليل صابات ومختار التهامي وفاروق أبوزيد ومنى الحديدي ويمارسه حمدى قنديل ومحمود سلطان وفهمي عمر وعمر بطيشة وأمال فهمي ، أو الاكتفاء بما يمارسه الأساتذة أحمد موسى ونشأت الديهي وريهام سعيد وبسمة وهبة وغيرهم واعتباره غاية المراد من رب العباد!! .. لا توجد منطقة وسطى .. والحياد وقت المعارك الكبرى خيانة!
وهو أيضاً حوار أردت من خلاله تقديم شهادة حق أمام جمهور أثق في رغبته في إعلام أفضل، وأثق في تلهفه على مضامين تعبر عنه، وترضى اهتماماته، وتشبع احتياجاته .. إعلام يكون عوناً للجمهور وليس سيفاً مسلطاً على رقابه.. إعلام يكون مصدر تثقيف وترفيه وإخبار، وليس مصدر ترهيب وتغييب وتخدير وتهديد وتزييف… شهادة حق أمام الجمهور بأن الإعلام الحقيقي لا يعني التطبيل الدائم، كما أنه لا يعني دغدغة المشاعر وبيع الأوهام.. إعلام يحترم عقل المشاهد ومشاعره.. إعلام يستحقه ويرتفع إلى مستواه.. فلكل مجتمع إعلامه الذي يستحقه..
وبلاغ إلى المسئولين عن ملف الإعلام، والقائمين عليه.. وجهة نظر أخرى قد تكون أشبه بالمرآة (المستوية) التي ننظر فيها فنرى صورتنا الحقيقية دون تضخيم (مقعرة) ودون تصغير (محدبة) .. فمن العيب كل العيب أن يكون لدينا أفضل أساتذة إعلام وأفضل خبراء اتصال في الشرق الأوسط.. ويكون لدينا مثل هذا الإعلام المخيب للآمال، والعاجز عن تحقيق الحد الأدنى من طموحاتنا المشروعة.. ويظل السؤال الذي لا إجابة له: لماذا نرضى بالدنية في إعلامنا؟ ولماذا يظل عدد من الإعلاميين سيوفاً مسلطة على رقاب المشاهدين، وكأن هناك ديناً في رقابنا لابد من الوفاء لهم به، أو ذلة يجب أن نصمت بسببها؟
الإصلاح الإعلامي أولاً يا ريس
في بيان 3 يوليو، كان الأمر واضحاً وجلياً.. إذ نص البند الثامن من البيان على “وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن”.. وهو هدف لم يتحقق إلى الآن رغم حاجتنا الماسة إليه.
إصلاح الإعلام وأحواله مقدم من وجهة نظري على الإصلاح السياسي أو الإصلاح الاقتصادي.. بدون وسائل إعلام يثق بها الجمهور، وبدون إعلاميين يصدقهم الناس، وبدون بيئة إعلامية صحية يتم فيها التواصل الحر من أعلى إلى أسفل، ومن أسفل إلى أعلى بنفس الكفاءة.. بدون ذلك يفقد أي إصلاح اقتصادي أو سياسي فعاليته.. الإصلاح الإعلامي مقدم على أي إصلاح .. يقولون “ليس مهماً أن تفعل الخير.. المهم أن يعتقد الأخرون بأن ما تفعله هو الخير”.. المدركات عن إنجازات الحكومة قد تكون أهم من الإنجازات نفسها .. ويا حبذا لو اجتمع الاثنان معاً: انجازات حقيقية، ومدركات إيجابية.. فعلها إعلام عبد الناصر الذي غبطه الرئيس على إعلامه وعلى إعلامييه!
اشتكي الرئيس مراراً من سوء الإعلام .. وانتقد الرئيس مرات عديدة ضعف المخرجات الإعلامية.. ولما استيأس من الإعلام، بدأ الرئيس في الاضطلاع ببعض مهام الإعلاميين في توصيل الرسائل إلى الناس وفي توضيح أهداف الحكومة .. الرئيس يقوم بما كان يجب على الإعلاميين أن يقوموا به.. بدأ الناس ينتظرون لقاءات الرئيس وأحاديثه، فهي الوحيدة التي يمكن تصديقها.. بدأ الناس ينصرفون عن وسائل الإعلام بحثاً عن الأخبار الصحيحة التي أصبح الرئيس مصدرها، ولا أحد سواه .. ولسان حال الناس يقول: كلهم خانوك يا ريتشارد!!
الإعلاميون من ناحيتهم، صدَّروا الرئيس للناس.. وجعلوا الرئيس في مواجهة مباشرة مع الناس.. وتغنوا بشعار أن الرئيس يضحي بشعبيته من أجل صالح البلد.. وهي قولة حق يراد بها باطل.،. ومنطق أعوج لا ينم عن ذكاء إعلامي أو سياسي.. من قال إن هناك تضارباً بين مصلحة البلاد والحفاظ على شعبية الرئيس وعلى شرعيته لدى الناس؟ من قال إنه لا يمكن الجمع بينهما؟ ومن قال إن الإعلام الحق والجيد لا يستطيع تحقيق ذلك؟ إذا كنا سنضحي بالأم والجنين (وبالأب أيضاً) فلماذا نقوم بالعملية أصلاً؟ وما هو دوركم لله دركم؟
سنة أولى سياسة وسنة أولى شطرنج: لا تضع الملك في المواجهة، ولا تضحي به من أول “دور” .. إذا سقط الملك سقطت كل القلاع .. الإعلاميون ارتضوا بالأمر الواقع، وبدأوا ينتظرون كلمات الرئيس ويقومون بتقطيعها وبثها أناء الليل وأطراف النهار.. عملية حرق متعمدة للرئيس، وعملية تضحية مقصودة بالرجل والاحتماء به.. جبناً وضعفاً، وكسلاً وقلة حيلة.. وكلهم يدعون وصلا بالرئيس وبالتعبير عن سياساته .. وتصرفاتهم لا تقر لهم بذاكا! الإعلاميون قاموا بما قام به الفنان عادل إمام في فيلم (حسن ومرقص).. كلما سئل عن أمر، قال لهم (هو الدين بيقول إيه؟)!!
في مايو 1971، تقدم عدد كبير من السياسيين باستقالاتهم من الحكومة في محاولة لإحراج الرئيس السادات، فما كان منه غير قبولها.. وقال الرئيس السادات إن هؤلاء يجب أن يتم محاكمتهم بتهمة “الغباء السياسي”.. وبدوري أقول: الغباء الإعلامي أهم يا ريس.. يجب محاكمة الذين واتتهم الفرصة تلو الفرصة لتقريبك للناس وأحرزوا أهدافاً في شباك الوطن وشباكنا بنيران صديقة.. هم يا ريس لا يعرفون دورهم، ولا يجيدون صناعتهم.. ووظيفتهم على الشاشات التليفزيونية هي نفس وظيفة سمعة على المدفع : (برروروم)!!
الذين يتحدثون عن حروب الجيل الخامس، يحاربون أعداءهم بأسلحة الجيل الأول، وبأسلحة تنتمي إلى العصر الحجري.. يتواصلون مع الناس من خلال تليفون مانيفيلة (تليفون العمدة في الخمسينيات) أمام جيل يستخدم إيفون برو ماكس 12 … فرق سرعات وإمكانيات وقدرات لا يمكن تجاوزه أو تخطيه!! التطورات التي حدثت في الإعلام مؤخرا تتطلب جيلا مختلفاً .. رجال كل العصور لا يصلحون، والآكلون على كل الموائد لا يقنعون .. والهواة لا يصلحون في عالم المحترفين..
يا ريس .. رجل معه تليفون يبث فيديوهات مسمومة عن هذا البلد من الخارج، استطاع أن يتفوق في لحظة معينة على مئات من الإعلاميين بترسانتهم الإعلامية الهائلة.. يا ريس.. حفنة من الحاقدين والكارهين لهذا البلد في الخارج يلاعبون مئات من الإعلاميين المدججين بالأسلحة ويحرزون أهدافاً متتالية في شباكنا… يا ريس.. لم يستطع الإعلاميون الحاليون حماية شباكنا في الداخل، ولا تسجيل أهداف في شباك أعدائنا في الخارج.. نحن “حصالة” الدول في مجال الإعلام.. هزائم متتالية .. وثقيلة .. نحتاج إلى “كوتش” يفهم أصول اللعبة.. وإلى مدير فني له صلاحيات واضحة .. وإلى محاسبة دقيقة وعلنية في حالة التقصير..
التقييم يا ريس لا يكون بالولاء.. والأعمال لا تكون بالنيات إلا في الدين.. الإنتاجية والكفاءة والقدرة على إحراز الأهداف في شباك الخصم والدفاع عن شباك الوطن ضد أي هجوم خارجي أو اعتداء داخلي هو الأهم .. نموذج (مروان محسن) اللاعب الخلوق الصوام القوام لا يفيد.. الكورة أجوان.. “إن الله ينصر الأمة العادلة ولو كانت كافرة”.. وجوهر العدل يا ريس أن تعطي العيش لخبازه.. وأن توكل الأمر إلى أهله.. وأن يتم محاسبة المقصرين على تقصيرهم، والمفسدين على فسادهم، وأن يتم استبعاد من ثبت فشلهم.. إذ ليس لدينا رفاهية التسامح في حق الوطن.. الكفاءة يا ريس.. والكفاءة والولاء لا يتعارضان في شعب زاد سكانه عن 100 مليون.. كلهم يدين بالولاء لهذا الوطن، رغم أنف الحاقدين.
يقولون إن “الغباء هو أن تعيد التجربة بنفس خطواتها وتتوقع أن تحصل على نتائج مغايرة في كل مرة”.. وما أكثر ما نقوم به من محاولات فاشلة في مجال الإعلام.. لمصلحة من يتحمل النظام أخطاء الإعلاميين المتكررة؟ ولمصلحة من أن يكون الإعلام عبئاً على الدولة بدلاً من أن يكون معينا لها؟.. ولمصلحة من أن يكون كثير من الإعلاميين المحترفين في بيوتهم، وأن يتسيد الشاشات ويتصدرها هواة لا قبول لهم ولا إمكانيات لديهم؟
عندما تكون القضية عادلة ولديك شهود عدول، وأوراق سليمة، وتخسر قضيتك ، فأنت محام فاشل.. وعندما يكون الجرح بسيطاً، ولا يحتاج سوي للتطهير وغرزة واحدة في أسوأ الأحوال، ويؤدي تدخلك إلى وفاة المريض، فأنت طبيب فاشل… وعندما يكون لديك أرض مساحتها واسعة وفي موقع متميز، ولديك كل مقومات البناء، ولا تسطيع سوى أن تبني كوخاً من القش، فأنت مهندس فاشل.. وعندما يكون لديك قضية وطن عادلة، ورئيس يعمل على مدار اليوم، ولا يصعر خده للناس، ويتيج لك الفرصة واسعة للتسويق الناجح ولزيادة شعبيته ولزيادة رضا الناس عن الأحوال.. ويؤدي تدخلك إلى سخط الناس، وإلى غضبهم، وتتسبب في الإحراج الدائم للنظام ككل في كل مرة تتدخل فيها ..فأنت مذيع فاشل..
نموذج الباز أفندي
في سنوات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، قبضت السلطات الروسية على مسئول روسيّ بتهمة العمالة للولايات المتحدة. وأثناء التحقيق، سُئِل العميل كيف كنت تخدم الولايات المتحدة؟ فأشار إلى أنَّه وبحكم سلطاته، كان يتعمد اختيار الشخص الخطأ لأيّة وظيفة تحت مسئوليته.. وكانت النتيجة انهيار مؤسسته، وبعدها انهار الاتحاد السوفيتي ككلّ.. وعلى الرغم من عدم ثقتي الكاملة في صحة هذه القصة، فإننى أهتم بدلالتها وبالعبرة التي من ورائها: عندما تريد إفساد شيء لا عليك سوى اختيار الشخص غير المناسب للقيام بهذه الوظيفة!!
في بعض مؤسساتنا الإعلامية توجد عمالة من نوع خاص؛ عمالة تناسب الشخصية المصرية العتيقة، وتتفق مع خصائصها؛ عمالة من نوع شخصية “الباز أفندي” كما جسَّدها العبقريّ”توفيق الدقن” في فيلم “ابن حميدو”.. شخصية الباز أفندى هي أفضل تجسيد لما يجب أن يكون عليه الفساد الوظيفي والمجتمعي. شخصية الباز أفندى “ساقط التوجيهية والمتخصص في كلّ شيء والعكس” هو النموذج الأمثل لبداية انهيار أيّة مؤسسة أو بلد. ليس الباز أفندي شخصاً نراه، ونتعامل معه، ولكنه أسلوب حياة.. وليس الباز أفندي معبراً عن فرد مسئول وله وظيفة، وإنما عن طريقة تفكير، وعن أسلوب حياة مجتمعي..
عندما تكلّف شخصاً لديه خشونة في المفاصل، وأجرى عملية “غضروف”، ويعاني من “الديسك” لكي يمثل المؤسسة في مسابقات العدو الطويل .. وعندما تكلّف محامياً غير كفء وسيء السمعة بالدفاع عن قضيتك.. وعندما تضع شخصية كبيرة في وظيفة لا تناسب خبراتها الطويلة.. وعندما تجعل مؤسسة كبيرة تعمل في غير مجالها.. وعندما يكون الشخص المختار للخطابة والتأثير في الناس يعاني التهتهة والثأثأة.. فأنت تمثل الباز أفندي..
الباز أفندي موجود في كلّ مجال خاصة المجال الإعلامي.. ليس مهماً أن تكون متخصصاً وخبيراً في مجالك حتى تنجح وتتبوأ المكانة التي تستحقها.. المهم أن يكون لديك صفات الباز أفندي: العلاقات الوطيدة مع المسئولين عن هذه الوسائل والموجهين لدفتها، والثقة بالنفس، والاعتقاد في استحواذك على إعجاب المحيطين بك وتقديرهم، وبأنه لا يأتيك الباطل من بين يديك ولا من خلفك، وبأنه لولا وجودك لضاع الآخرون، ولولا إبداعاتك لتحول الكون إلى ظلام، ولولا نصائحك الذهبية لضلَّ الناس وتاهوا في غياهب الحياة، و”صلاة النبي أحسن”!
الهواة في المجال الإعلامي أكثر الناس ثقةً في قدراتهم، والأكثر جرأةً على الفتوى مقارنة بالإعلاميين المحترفين، وهو ما أشار إليه الفيلسوف البريطاني بيرتراند راسل: “مشكلة العالَم أن الأغبياء دائماً واثقون بأنفسهم أشدّ الثقة، أما الحكماء فتملأهم الشكوك!”.. والباز أفندي تجسيد حيٌّ لهذه الظاهرة. في مجال الإعلام، توجد نماذج عديدة للباز أفندي؛ القضايا العادلة التي يدافعون عنها خاسرة، والمواقف المجيدة التي يتحيزون لها ممقوتة؛ بسببهم وليس بسبب القضايا والمواقف..
في أمثالنا الشعبية نقول “الغجرية ست جيرانها، إن ما خافوا منها يخافوا من لسانها” ، والباز أفندى خير من يطبّق هذا المثل؛ كثير من الإعلاميين المدافعين عن القضايا العامة والمتصدّرين للساحة يطبقون هذا القانون.. ونقول أيضاً “سي أحمد زي الحاج أحمد” ، والباز أفندى العلمانيّ، هو نفسه الباز أفندى الدينيّ؛ اختلاف في الزي، وتطابق في الأفكار.. ونقول أيضاً “ما تخافش من الهبلة، خاف من خلفتها” ، وخِلفة الباز أفندى كثيرة، ومنتشرة في أماكن عديدة وقنوات كثيرة، ومهاراتها البازاوية أكثر احترافاً من الباز أفندي شخصياً..
روشتة نجاح مصر تكمن في التخلص من الباز أفندي من كلّ مكان.. مصر أكبرُ من الباز أفندى وشركاه، وأعزُّ من أن نتركها فريسة لهم.. فيا أستاذ أحمد موسى، ويا كل باز أفندي في مصرنا المحروسة وفي قنواتنا التليفزيونية.. من فضلكم .. لو سمحتم .. تواروا، خجلاً، من على الشاشات.. واجلسوا قليلاً في بيوتكم، ففي بيوتكم من الخيرات ما يكفيكم عقوداً طويلة وزيادة … “دماعنا وجعنا … دقيقة سكوت لله”! ..
والحق الحق أقول لكم :”مهنة المذيع .. بااااظت .. باظت خااااالص” !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: