الجمعة , أبريل 16 2021

الصواريخ المصرية سدت الفجوة… مجلة تتحدث عن تفوق إسرائيل جويا

أثبتت الطائرات الحربية منذ ظهورها في القرن الماضي أنها آلة عسكرية فعالة في الحروب الحديثة ويمكن لعدد منها أن يقضي على جيش كامل في وقت قياسي إذا لم يمتلك دفاعات جوية قادرة على صدها.

تقول مجلة “ديفينس نيوز”: “منذ ظهور الطائرات الحربية بدأت جيوش العالم تطور دفاعات جوية للتصدي لها، ومنذ القرن الماضي اندلع سباق يشبه لعبة القط والفأر بين الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي”.
وتابعت المجلة الأمريكية: “يمتد عمر هذا السباق إلى نحو قرن من الزمان، وعلى مدى تاريخ الممتد تشهد العديد من الحروب أن التفوق الجوي لأي جيش يجعله يملك زمام الأمور ويمكنه من إنهاء المعركة مبكرا”.

ولهذا السبب اندلع سباق “القط والفأر” بين الطائرات الحربية التي أصبحت أكثر تطورا وأنظمة الدفاع الجوي التي يتم تطويرها لتكون قادرة على التصدي للطائرات المهاجمة وحرمانها من امتلاك الهيمنة الجوية على ساحة المعركة.

ومع الوقت تم سد الفجوة وحرمان الطائرات الحربية من التفوق الجوي وأصبحت الدفاعات الجوية قادرة على تكبيد الطائرات المهاجمة خسائر لا يمكن تحملها.

دروس الشرق الأوسط
كشفت حرب الاستنزاف (1968 – 1970) بين العرب (مصر وسوريا) من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، واقعا جديدا في العلاقة بين الطائرات الحربية وأنظمة الدفاع الجوي، بحسب المجلة الأمريكية.

فعندما اقتربت تلك الحرب من نهايتها كانت مصر تمتلك حائط صواريخ ضخم مكنها من تحدي القوة الجوية لإسرائيل وشل قدرتها على الطيران في نطاق دفاعاته الجوية التي تم نصب منصاتها على الضفة الغربية من قناة السويس.

تقول المجلة: تحدى المصريون طائرات الإسرائيليين وحرموهم من حرية الطيران لأول مرة.
عندما بدأت حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، كانت الدفاعات الجوية للجيشين المصري والسوري فعالة بصورة جعلت مشاركة الطائرات الإسرائيلية على جبهات القتال أشبه بالمستحيل.

ويقول موقع “غلوبال سيكيوريتي” الأمريكي، إن إجمالي صواريخ “سام”، التي أطلقها الجيشين المصري والسوري، خلال الأيام الثلاثة الأولى من حرب أكتوبر تجاوز 1000 صاروخ.

وكانت صواريخ “سام” الروسية، من أحدث منظومات الصواريخ المضادة للطائرات (أرض – جو)، في ذلك الحين، واعتمد عليها الجيشين المصري والسوري، في التصدي للطائرات الحربية الإسرائيلية، واستطاعت منعها من تنفيذ هجمات ضد القوات البرية المصرية، أثناء عبورها لقناة السويس في الأيام الأولى لحرب السادس من أكتوبر 1973.

وتقول المجلة الأمريكية إن إسرائيل خسرت نحو 102 طائرة ومع نهاية الحرب أصبحت إسرائيل مدركة بصورة كاملة أن أكبر تحد لها في المستقبل هو التعامل مع الدفاعات الجوية المعادية، التي تستهدف طائراتها الحربية.

حرب لبنان الأولى 1982
في تلك الحرب استفادت إسرائيل من التفوق الجوي لمقاتلاتها الحربية التي تمكنت من تدمير 19 بطارية صواريخ سورية وأسقطت 97 طائرة سورية دون أن تخسر طائرة واحدة، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن تلك الحرب كانت علامة فارقة في سباق القط والفأر بين الطائرات وصواريخ الدفاع الجوي.

كانت تلك الحرب سببا في تأجيج السباق بهدف تحقيق التوازن بين الطائرات الهجومية وصواريخ الدفاع الجوي، أدت إلى بحث كل من طرفي الصراع في الشرق الأوسط لتطوير قدرات دفاعية متنوعة.

الصواريخ الباليستية
أصبحت الصواريخ الباليستية أحد وسائل الردع التي ظهرت في الصراع بين العرب وإسرائيل خاصة عندما استخدمها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1991 ضد إسرائيل، التي لم تتمكن من صدها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد ففي حرب لبنان الثانية عام 2006 تم قصف إسرائيل بنحو 3 آلاف و500 صاروخ لم تستطع التصدي لها، بحسب المجلة.

وأصبحت إسرائيل في هذه الحالة هي الطرف الأضعف في تلك المواجهة، حتى عام 2011 عندما طورت نظام الدفاع الجوي المعروف بـ “القبة الحديدية” التي أصبح بإمكانها اعتراض أنواع مختلفة من الصواريخ قصيرة المدى.

وتقول المجلة: “لم يقف الأمر عند هذا الحد، فرغم أن الحرب بين أرمينيا وأذربيجان كانت خارج الشرق الأوسط، إلا أنها كشفت عن حلقة جديدة من سباق القط والفأر بين آلة عسكرية تهاجم من الجو ووسائل التصدي لها”.

ولفتت المجلة إلى أن ظهور الطائرات المسيرة الـ “درونز” يمثل تهديدا جديدا للقوات الأرضية خاصة أن التصدي له بوسائل الدفاع الجوي التقليدية لم يثبت فعاليته بصورة كاملة في العديد من الصراعات حول العالم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: