الأحد , أبريل 11 2021

لن أخبر أحدا : الشاعرة فاطمة محمود سليطين

لن أخبر أحداً

أحداً لن أخبرَ عن صدعٍ
في ضلعِ العمرِ
وعن سُهدٍ
في جفنِ مسائي يختمرُ
عن جرحٍ ينزفُ أيّامي
عرجاءَ
وسوداءَ الوجهِ
ولم يلثمْ وجنتها الشّوهاءَ القمرُ… …

هذياني يخبرُكمْ أنّي
في نوبةِ ذكرى هاجعةٍ
أجلدُني كي أشفى منّي
والليلُ يغصُّ بآهاتي
ودموعُ الحلمِ تعاتبني
وتؤنّبني
تأبينُ الصبحِ يزلزلُها
تسري
تتلوّى
تلدغني
و تُرسّبُ ملحاً
منه تضيقُ شرايينُ الزّمنِ
أو يطفئُ ثورتَها القدرُ… ..

أنا لستُ أنا
من صبَّ بمسمعِ هذا الكونِ
ضجيجَ رفاتٍ واجمةٍ
بل حافيةٍ
من أيدٍ ولسانٍ وفمٍ
ولكِسرةِ حقٍّ جائعةٍ
وكما ريشٌ
بمهبِّ رياحٍ ثائرةٍ
يذروها الموتُ
يبعثرُها
بدروبِ رجاءٍ حائرةٍ
وعلى أنقاضِ مذلّتها
في دوّامةِ من يضربُ أخماساً للأسداسِ
ليطفئَها
تتوقّدُ
تُضرمُ فجرَ قيامتِها
والقسطَ الماردَ تنتظرُ
أحداً لن أخبرَ
أعتذرُ… …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: