الجمعة , أبريل 16 2021

نَخْبُ الحب// للشاعر العراقي عبد الباري المالكي

نَخْبُ الحب

يا حبيب الروح يا نبع دمي … سَهِرت عيني وأكْلَلْتَ فمي
قد هوى العشق بقيدٍ معصمي … وجراح العشق لَمْ تَلْتَئِمِ

إسقني من ماء حبٍ إسقني … وارحم الشيبَ برأسي وقني
هَمَسات القلب ، غمز الأعينِ…. شهد لفظٍ وابتساماتِ الفمِ

قد شربنا نخب حُبّينا فما …. خفت الشوق ولا قلبي ظما
فدعينا ننسَ نفسينا بما …. قد قضاهُ القضا دون المأثَمِ

ودعينا ننسَ أيام الجفاء … نستبقْ في سفر أجواء الوفاء
نبتذل روح حياةٍ في صفاءِ … ودعينا من حديث الألمِ

سَطَعَتْ بضيائها حتى بدا … وجهها البدرَ وعيناها الهدى
فأتَتني هِيَ ، بل قطر الندى … قَدْ سَقَتْني ماءَها مِن زَمْزَمِ

وجلسنا نحتمي تحت ظلالِ … خشية الرّاوين فينا في مقالِ
يقتل القلبين غرزاً بنصالِ …. ما عَهِدنا اْلحبَّ .. بلْ لمْ نحلُمِ

ماكفتنا نظراتٌ بيننا …. بسلامٍ قدْ بدأْنا سيرنا
فلقاءاتٌ توالَتْ صبْرنا … ومصير الحب .. لا .. لم يُحسَمِ

أقبل الحب إلينا مسرعاً … فبنينا صرحهُ نحنُ معاً
ما حسبنا الهمَّ يأتي تبعاً … فكوى القلبَ … بهِ لم نَنعُمِ

غرّد البلبل لا ادري إذا … بلغ البلبل معشار الشذا
أو نُواحاً ملأ العين قذى … ما فهمتُ الحبَّ أمْ لمْ يُفهمِ

هوَ ذا الحبُّ يداري مَن هواهُ …
بُلَّ شوقي لأرى نفسيْ فداهُ
فٱحتوى فكريَ في عزِّ صباهُ … فهواني مُصرَعاً .. لَم يَرحمِ

واستفاقتْ نظرة مني فلمْ …
يهدأ القلبُ و عيني لمْ تَنَمْ
أرتجي في الليل ضوءً من عدمْ… وطوال الليل يشكو قلمي

كنتُ كالمجنون كالأُسْدِ الجريءْ … أرقب النور عسى الفجرُ يجيءْ
ليشعَّ السَّعدُ في قلبي البريءْ … فأرى نفسي أسيرَ الظّلَمِ

غصنها الميّال لا يخشى الرياحْ … خضرةُ الأوراق اعطتهُ وشاحْ
ما رواهُ الساقي من ماء الجراحْ … وعلى الأرضينَ ..لا.. لَمْ يَرْتَمِ

-آهِ – أطلقْها لعلّي وعسى … أنشدُ الأشعارَ صبحاً ومسا
قد سرى في قلبي عشقٌ وقسى … فعزفتُ بهِ أحلى النَّغَمِ

وبَدوتُ الآن مُلكاً للهوىٰ … من أليمِ ٱلعشقِ ذا قلبي ٱرتوىٰ
وطريح الأرضِ مهويّاً ثوىٰ … فٱشفقوا دوماً لحالِ المغرَمِ

وٱرْتَأَيْنا “الجرح ُ تشفيهِ السنونْ ” … وحَذَونا حَذوَ عشّاقِ المنونْ
وَ كتبنا “للهوىٰ كلٌّ يهونْ ” …. فٱنتهى حالُ الهوىٰ بالمأتَمِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: