الأحد , أبريل 11 2021

صفاء سعد يكتب … عتبة الضياع

عتبة الضياع

في عتمة اللاشيء

قد تَنفَعُ الأشعار

تَصنَعُ عالماً مِن أقحوانْ

قد ينفعُ السياب*

في قشعِ الضبابِ عن العيون

ويكسرُ القَيدَ المُصاغ

على العَوَالمِ والضَياعْ

قد ينفعُ تولستوي

في إظهار ما يخفى

في صَميمَ روايةِ

كذَّبتْ مولدَ الليلِ الجَديدْ

من رحمِ أفئدةِ النُحاسِ

ورَحْمِ أدمِغَةِ الحديدْ

أسطولٌ من الآياتِ

والكُتُبِ القَديمةِ

والجديدة

لسياقات الحياة

اقرأْ …

إنَّ مكة فَصَلَتْ باباً لِخيبر

قَدَمَتهُ مَعَ اعتذار

اقرأْ ..

إن كِسْرى فاتِح أرضَ العِراقِ

وفارض الدين الجَديدْ

اقرأ …

إنَّ دينَّ مُحَمَدٍ سادهُ تُباع عبيدْ…

في غابةِ الرَملِ العتيقْ

أيُ حرفٍ تقرأه

يوقد فيكَ صبحاً من ضباب

يحولُ وجهكَ الفضيِّ من حَجَرٍ

وعَقْلَكَ من دُخان

في معقلِ الصَحراءْ

أما أن تَكونْ عَبْداً

وأما لا تُصَدق كُلَ ما تَقرَؤهُ

من سُنَنِ الرَسولْ !!

اقرأ …

كُلَ ما يأتيكَ من أبياتنا

واعلم …

بأن الحب لا يفنيهِ موت

و وجهُ الحَبيبَة لا تُرافقهُ الغيوم

أحببتُ فيها ذلكَ الصُبحَ المَسائيَ

الغريق بعينها

والصدقَ في نَقْلِ ابتساماتِ الزهور

واحترام الحُزن

رغمَ انتمائها الفطري

للغنج الطفولي المُعَتَق بالدَلال

لم تَرسل البَسَمات يوماً

لاغتصاب الحُزنِ في رِئَتي

اقرأها..

حَبيبَتكَ الصَغيرة

حُروفها تُساعِدُ في قَشْعِ الضْباب

يا قلب ..

لن يَغْشاك ليل

طالما ذاك السماوي الجميل

رعاك

يا ليل..

لن يخشاك قلبي

طالما وجهُ الحبيب ضيّاك

وتَطولُ أغنية يلحنها الفراقْ

لولا النَسيء

ما كان يمكن أن يجيء الليل ..

أحذر ….

في هذه الصحراء

مِما يتأخر ..

فلا يجيءُ مِنَ السُبات

غير بَعضِ المُرسَلات

من الظلام
للشاعر/ صفاء سعد ، العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: