الجمعة , أبريل 16 2021

شانيل ………. شعر // أحمد نجم الدين

شانيل
———
كيف للطبيعة أن تُبدّلني كثياب !؟
لطالما ظننتُ بأنّني محض صدفة…
صنعتني الطّبيعة من بقايا حضارات !
لذا قرّرتُ ذات مرّة أن أعيش بعيداً…
وحيداً في البحر، سرابُ قُرصان؛
أظهرُ طيفاً كلّما طلّ الضّباب كرذاذٍ في الأفق !
عند الغسق أتحوّل لغُرابٍ بنفسجيٍّ مُزرق !!
تتراءى لي سفينةٌ مُحمّلة بأزياء أفلامٍ سينمائيّة…
صفقةٌ مُهداةٌ على أكفٍّ شفيفةٍ عائمة !!
سألبسُ الآن زيّ زورو و أتقمّصُ شخصيّته؛
سألتقي بتلك الحسناء المُحاربة في الإسْطبل !!
سأُمزرقُ فُستانها الأبيض الشّفّاف بسيفِ نظري الحاد…
عندما كُنتُ صغيراً تأثّرتُ بسندباد !!
أتخيّلُ بأنني أُقاتِلُ طائر الرّخ و تنيناً إسطورياً !
لأنقذ تلك الأميرة بمساعدة صديقي الشّبح !
الماردُ الّذي خرج من فوهةِ مصباحٍ سحريّ بعد دعكهِ…
ههههههه… كم كُنتُ ساذجاً !!
لقد كُبرتُ ريثما تلبّسني القاتل المهووس؛
الّذي يخطفُ النّساء و يقتلهُنّ و يسلخ جلودهُنّ…
ليصنعَ من عطرهنّ ترياقاً للمحبّة !!
تلك الصّهباء الجّميلة كانت الضّحيّة الأخيرة…
بها أكْملَ قارورتهُ السّحريّة.
سأُجرّب الآن رداء الإعدام الأحمر.

أحمد نجم الدين – العراق
——————————
ألم قڵم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: