الجمعة , أبريل 16 2021

إيناس الصالح تكتب … طفل القوة والتحقيق

إيناس الصالح
سوريا
{طفل القوة والتحقيق}

ليس له ذنب بما حصل ، نظرة الشفقة والعجز تجاهه كانت تذكّره أنه بأمسّ الحاجة لِما فقده ، ثلاثون عاماً مرت عليه، عشرةٌ منها عجز .وعشرةٌ منها كُره . والعشرة الأخيرة أُطلق عليها اسم القوة والتحقيق. جميعهم استهزؤوا بأحلامه، أحلامه البسيطة، أحلامُ القضاة الصغار الذين ينتظرون العدل. لكنه بإرادته حقق تلك الأحلام قبل أن يصبح قاضياً ، لم ينسَ آلامه. لم ينسَ كلامهم والاستخفاف به . حينما حَكَمَ القاضي بسجن المتهم عشرين عاماً مع الأشغال الشاقة،، ذهب إليها ليخبرها. وقف أمام قبرها وقال :

  • أمّاه اطمئني الآن فقد سُجن من قتلك، سُجن والدي يا أمّاه .سُجن من جعلني يتيماً خمساً وعشرين عاماً ، أقرب الناس إليّ استهزأت بتلك الأحلام ، قالوا: إن سلطته تحميه دوماً ، أعترف لكِ بشيء يا فجيعتي؟؟! أنا أُدين لهم باستهزائهم فلولاه لَما حققت أحلامي وغاياتي، عودي إلى سُباتك كما كنتِ ولكنّ الآن عودي مطمئنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: