الأحد , أبريل 11 2021

#ذاكرة على الرصيف#..الشاعر..☆أحمد نفاع – المغرب☆

ذاكرة
على الرصيف
—————- ••••• —————-
كم هو
مؤلمٌ أن أغرق
عاريةً وسط سديم الفراغ
أترنح كطريدة أصابتها
رصاصة رحمة
الخرف

كم هو
مؤلمٌ أن أرى
من فوق جِسري
ريشاً مني يجره النسيان
أن أبوح لنبضي ..
وسَطوُ كل يوم يجتاحني
يمحو أمواج
الإبحار

في
أذني
مواءٌ حاد
وضجرُ رصيفٍ أتوسده
مكسو برقيق
غبار
كالذي تنثره فراشات الأغوار

أنا ذاكرة
مفقودةُ الغمزات
أقفلت قبل الموعد كل الأزرار
تماما كما تفعل القصيدة
عندما تختل
أوزان
الأشعار

قالت
سأحتفي
برقصة موتي ..
سأغمض عيناي كي لا أرى جنازات
تُوَارَى بِنِصف
عزاء

الأضواءُ ناعسة ..
وليلُ الرصيف فارغٌ إلا مني
كم هو مرعبٌ أن أتحسس الفَقد
أن أتيه ..
أن أمسد ظهر الظلام
بأكفي الباردة
لا شيء
ولا شيء أقسى
من أن أكون مدسوسة في أعماقي
وأنا أُحَدث نفسي
سِراً
وجهراً
ولساني يتلوى
يُنازل بوهن عقوق الكلام

أحمد نفاع
المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: